وما رووه ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( الأئمة ضمناء ، والمؤذنون أمناء ) « 1 » والأمانة غير واجبة على المؤتمن .
وما رووه ، عن علقمة والأسود انهما قالا : دخلنا على عبد الله فصلى بنا بلا أذان ولا إقامة « 2 » . رواه الأثرم .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ؟ قال :
« فليمض في صلاته فإنما الأذان سنة » « 3 » ولأن الأصل عدم الوجوب ، فيقف ثبوته على الشرع ، ولأنه مما يعم به البلوى ، فلو كان واجبا لاشتهر وجوبه ، ولوقع الإنكار بتركه في بعض الأمصار ، ولأنه دعاء إلى الصلاة فأشبه قول المؤذن : الصلاة ثلاثا في غير الخمس ، وقوله : الصلاة جامعة عندهم .
احتج الموجبون « 4 » له بما رواه مالك بن الحويرث « 5 » ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله أنا ورجل نودعه فقال : ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما ) « 6 » والأمر للوجوب ، ولأنه من شعائر الإسلام ، فأشبه الجهاد .
واحتج من أوجبه على الكفاية بذلك وعلى الوصف بأن بلالا كان يؤذن للنبي
هامش
« 1 » مسند الإمام الشافعي : 33 ، كنز العمال 7 : 592 حديث 20407 .
« 2 » سنن البيهقي 1 : 406 .
« 3 » التهذيب 2 : 285 حديث 1139 ، الاستبصار 1 : 304 حديث 1130 ، الوسائل 4 : 656 الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .
« 4 » نيل الأوطار 2 : 10 .
« 5 » مالك بن الحويرث بن حشيش بن عوف بن جندع : أبو سليمان الليثي الصحابي ، روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه أبو قلابة وأبو عطية ونصر بن عاصم الليثي . مات سنة 74 ه . وقيل : 94 .
أسد الغابة 4 : 277 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 374 ، تهذيب التهذيب 10 : 13 .
« 6 » صحيح البخاري 1 : 162 ، 175 ، صحيح مسلم 1 : 465 حديث 674 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 حديث 979 ، سنن الترمذي 1 : 399 حديث 205 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، مسند أحمد 3 : 436 ، وج 5 : 53 .