وعن إسماعيل الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا » « 1 » .
وعن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، انه حكى لهما الأذان فقال : « الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر » « 2 » إلى آخره .
ولأنه ذكر الله تعالى منقول ، فاستحب فعله كغيره من الأذكار .
احتج مالك « 3 » بأن أبا محذورة « 4 » كان يؤذن ويجعل التكبير في أوله مرتين . ولأن الأذان ذكر واحد فتتساوى أجزاؤه .
والجواب عن الأول : انه معارض بحديث بلال ، والأخذ به أولى ، لأنه كان أكثر ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وآله . ولأن رواية مالك حكاية لفعل بعض الصحابة .
وعن الثاني : انها وظيفة شرعية فتقف عليه ، ولأنه ينتقض بالتهليل في آخره عندهم .
لا يقال : قد روى الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 5 » ، وعن زرارة والفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام حكاية
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 59 حديث 208 ، الاستبصار 1 : 305 حديث 1132 ، الوسائل 4 : 642 الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .
« 2 » التهذيب 2 : 60 حديث 211 ، الاستبصار 1 : 306 حديث 1135 ، الوسائل 4 : 644 الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 9 .
« 3 » المدونة الكبرى 1 : 57 ، بداية المجتهد 1 : 106 ، تفسير القرطبي 6 : 227 ، المغني 1 : 450 ، عمدة القارئ 5 : 108 .
« 4 » أبو محذورة القرشي الجمحي المكي المؤذن ، اختلف في اسمه ، فقيل : أوس ، وقيل : سمرة ، وقيل :
سلمة ، وقيل : سلمان ، وكان رسول الله قد سمعه يحكي الأذان فأعجبه صوته فأمر أن يؤتى به فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة ، روى عن النبي ( ص ) وروى عنه ابنه عبد الملك وابن ابنه عبد العزيز بن عبد الملك وزوجته أم عبد الملك وأبو سليمان المؤذن . مات بمكة سنة 59 ه ، وقيل : 79 .
أسد الغابة 5 : 292 ، تهذيب التهذيب 12 : 222 .
« 5 » التهذيب 2 : 59 حديث 209 ، الاستبصار 1 : 305 حديث 1133 ، الوسائل 4 : 643 الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 5 .