لنا : قوله عليه السلام : ( جعلت لي الأرض مسجدا ) « 1 » . وهو بمفهومه يدل على صورة النزاع . وأما الكراهية ، فلأنها لا تنفك من النجاسات ، وقد بينا « 2 » كراهية الصلاة في مثلها .
وتكره الصلاة في قرى النمل ، لحديث عبد الله بن الفضل ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 3 » . ولأنه قد يتأذى بها ، فيشتغل عن العبادة .
وتكره في بطون الأودية لأنها مسيل المياه ، وسيأتي كراهية الصلاة فيه .
وتكره في الأرض السبخة . ذهب إليه علماؤنا . لأن الجبهة لا تقع جيدا على الأرض . ويؤيده : ما رواه عبد الله بن الفضل ، وقد تقدم .
ولا يعارض ذلك بما رواه الشيخ ، عن سماعة في الموثق ، قال : سألته عن الصلاة في السباخ ؟ فقال : « لا بأس » « 4 » لأن الرواة ضعفاء ، ولم يسندها سماعة إلى إمام ، وليس ببعيد « 5 » من الصواب أن تحمل هذه الرواية على حالة التمكن من وضع الجبهة على الأرض .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الصلاة في السبخة لم تكره ؟ قال : « لأن الجبهة لا تقع مستوية » فقلت : إن كان فيها أرض مستوية ؟ فقال : « لا بأس » « 6 » .
هامش
« 1 » تقدم في ص 309 .
« 2 » راجع ص 325 .
« 3 » التهذيب 2 : 219 حديث 863 ، الاستبصار 1 : 394 حديث 1504 ، الوسائل 3 : 441 الباب 15 من أبواب مكان المصلي ، حديث 6 .
« 4 » التهذيب 2 : 221 حديث 872 ، الاستبصار 1 : 395 حديث 1508 ، الوسائل 3 : 448 الباب 20 من أبواب مكان المصلي ، حديث 8 .
« 5 » « م » : بعيدا .
« 6 » التهذيب 1 : 221 حديث 873 ، الاستبصار 1 : 396 حديث 1509 ، الوسائل 3 : 448 الباب 20 من أبواب مكان المصلي ، حديث 7 .