عليه وآله في نفر من قومه فعلمهم الصلاة فقال : ( يؤمكم أقرؤكم ) فكنت أقرأهم ، فقدموني فكنت أؤمهم وعلي بردة لي صغيرة صغراء ، فكنت إذا سجدت فيها ( خرجت استي ) « 1 » فقالت امرأة من النساء : واروا عنا عورة قارئكم ، فاشتروا لي قميصا عمانيا ، فما فرحت بشيء بعد الإسلام فرحي به « 2 » .
والجواب : انه عمل بعض الصحابة وقد بينا انه ليس حجة . ولأنه يدل على ظهور .
عورته المغلظة ، وأبو حنيفة لا يجيز هذا ، بل يعتبر فيها ظهور قدر الدرهم ، فيبطل الصلاة بظهور ما زاد ويعتبر في الحقيقة الربع « 3 » ، فما يذهب إليه لا يدل الخبر عليه ، وما يدل عليه لا يقول به ، فكيف يصح له الاستدلال به .
مسألة : ويستحب الجماعة للعراة .
ذهب إليه علماؤنا أجمع . وبه قال قتادة ، وأحمد « 4 » .
وقال أبو حنيفة « 5 » ، ومالك « 6 » ، والأوزاعي : يصلون فرادى « 7 » . وبه قال الشافعي في القديم ، وقال أيضا : الجماعة والانفراد سواء « 8 » . وقال مالك : ويتباعد بعضهم من بعض ، وإن كانوا في ظلمة صلوا جماعة ويتقدمهم إمامهم « 9 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( صلاة الرجل في الجمع
هامش
« 1 » في بعض المصادر : تكشفت عني .
« 2 » سنن أبي داود 1 : 159 حديث 585 ، سنن النسائي 2 : 80 .
« 3 » المبسوط للسرخسي 1 : 197 ، بدائع الصنائع 1 : 117 ، الهداية للمرغيناني 1 : 43 - 44 ، شرح فتح القدير 1 : 226 - 227 .
« 4 » المغني 1 : 668 ، الإنصاف 1 : 467 .
« 5 » المغني 1 : 668 ، المحلى 3 : 226 .
« 6 » المدونة الكبرى 1 : 95 ، المغني 1 : 668 ، المحلى 3 : 226 .
« 7 » المغني 1 : 668 .
« 8 » الأم 1 : 91 ، المهذب للشيرازي 1 : 66 ، المجموع 3 : 185 ، المغني 1 : 668 ، المحلى 3 : 226 .
« 9 » المدونة الكبرى 1 : 95 ، المغني 1 : 668 ، المحلى 3 : 226 .