وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إذا لبس السراويل جعل على عاتقه شيئا ولو حبلا » « 1 » .
الثالث :
لا يجب ستر المنكبين إجماعا ، بل يكتفي في الاستحباب عندنا ، وفي الوجوب عند المخالف بوضع ثوب على أحد عاتقيه وإن حكى ما تحته .
الرابع :
الأقرب الاكتفاء في الاستحباب أو الوجوب عند المخالف مهما أمكن ، كالحبل وشبهه ، لما رواه الجمهور ، عن جابر انه صلى في ثوب واحد متوشحا . قال الراوي : كأني أنظر إليه كان على عاتقه ذنب فأرة « 2 » .
ومن طريق الخاصة : رواية ابن بابويه ، عن الحسين صلوات الله عليه وآله : انه صلى في ثوب واحد ليس على منكبيه منه إلا قدر جناحي الخطاف « 3 » .
الخامس :
لا فرق بين فرائض الصلوات ونوافلها في ذلك ، لعموم الأخبار الدالة على الاستحباب .
مسألة : قد ذكرنا ان مع انكشاف العورة أو بعضها
والتمكن من الاحتراز عنه لو صلى بطلت ، لأنه أخل بشرط . وبه قال الشافعي « 4 » .
وقال أبو حنيفة « 5 » وأحمد : لو انكشف من العورة شيء يسير لم تبطل صلاته « 6 » ، لما روي عن عمرو بن سلمة الجرمي « 7 » قال : انطلق أبي وافدا إلى رسول الله صلى الله
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 216 حديث 852 ، الوسائل 3 : 283 الباب 22 من أبواب لباس المصلي ، حديث 2 .
« 2 » صحيح مسلم 1 : 369 حديث 518 ، المغني 1 : 655 .
« 3 » الفقيه 1 : 167 حديث 784 ، الوسائل 3 : 284 الباب 22 من أبواب لباس المصلي ، حديث 10 .
« 4 » الام 1 : 89 ، ميزان الكبرى 1 : 157 ، المغني 1 : 653 .
« 5 » شرح فتح القدير 1 : 237 ، المغني 1 : 653 ، ميزان الكبرى 1 : 157 .
« 6 » المغني 1 : 653 ، الإنصاف 1 : 456 ، ميزان الكبرى 1 : 157 .
« 7 » عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي : أبو بريد ، أو أبو يزيد البصري ، وفد أبوه على النبي ( ص ) . وكان عمرو يصلي بقومه وهو صغير ، روى عن أبيه ، وروى عنه أبو قلابة الجرمي وعاصم الأحول وأبو الزبير .
تهذيب التهذيب 8 : 42 .