الخامس :
قال ابن إدريس : يكره السّدل في الصّلاة كما يفعل اليهود « 1 » ، وهو أن يتلفّف بالإزار ولا يرفعه على كتفيه ، وهذا تفسير أهل اللَّغة في اشتمال الصّمّاء . وهو اختيار السّيّد المرتضى « 2 » .
ويدلّ على كراهية السّدل : ما رواه ابن بابويه في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « خرج أمير المؤمنين عليه السّلام على قوم فرآهم يصلَّون في المسجد قد سدلوا أرديتهم ، فقال : ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود قد خرجوا من فهرهم يعني بيعتهم ، إيّاكم وسدل ثيابكم » « 3 » .
السّادس :
لا بأس أن يصلي الرّجل في ثوب واحد يأتزر ببعضه ويرتدي بالبعض الآخر .
مسألة : ويكره [ الصلاة ] في عمامة لا حنك لها .
ذهب إليه علماؤنا أجمع .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه نهى عن الاقتعاط وأمرنا بالتّلحّي . قال صاحب الصّحاح : والاقتعاط لوث العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من تعمّم ولم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلَّا نفسه » « 5 » .
وعن عيسى بن حمزة « 6 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من اعتمّ فلم يدر
هامش
« 1 » السّرائر : 56 .
« 2 » نقله عنه في السّرائر : 56 .
« 3 » الفقهي 1 : 168 حديث 791 ، الوسائل 3 : 290 الباب 25 من أبواب لباس المصليّ ، حديث 3 .
« 4 » الصّحاح 3 : 1154 وفيه : والاقتعاط : شدّ العمامة على الرأس .
« 5 » التّهذيب 2 : 215 حديث 846 ، الوسائل 3 : 291 الباب 26 من أبواب لباس المصليّ ، حديث 1 .
« 6 » عيسى بن حمزة المدائنيّ الثّقفيّ ، روى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق والباقر ( ع ) .
رجال النّجاشيّ : 294 ، رجال الطَّوسيّ : 131 ، 257 .