روح » « 1 » ولأنه طاهر قبل الموت ، فيكون كذلك بعده ، عملا بالاستصحاب . ولأن طهارته غير موقوفة على الذكاة فلا ينجس بالموت ، كما لو جز من حي . ولأنه لا تحله الحياة ، فلا ينجس بالموت كالبيضة .
احتج الشافعي بأنه ينمي من الحيوان ، فينجس بموته كأعضائه « 2 » .
والجواب : النمو لا يستلزم الحياة ، وكل ما لا تحله الحياة لا يقبل الموت لاشتراط اتحاد الموضوع في مثلهما .
فروع :
الأول :
لو قلعه من الميت ، قال الشيخ : لا يجوز استعماله « 3 » . والأقرب جوازه مع الغسل لموضع الاتصال . وربما عول الشيخ على أنه بالقلع نزع شيئا من مادته الميتة ، فيكون نجسا ، ونحن لما اشترطنا الغسل زال هذا المحذور .
الثاني :
لو جزه من حي كان طاهرا قولا واحدا ، ولو قلع فكذلك . والوجه وجوب غسل موضع الاتصال أيضا ، لأنه بالقلع لا بد من استصحاب شيء من مادته معه ، وهي بعد الانفصال ميتة لقوله عليه السلام : « ما أبين من حي فهو ميت » « 4 » .
الثالث :
لو شك في الشعر ، أو الصوف ، أو الوبر انه هل هو مما يؤكل لحمه أو لا لم يجز الصلاة فيه ، لأنها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه وهو غير متحقق ، والشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط .
مسألة :
ولا بأس بالصلاة في الخز الخالص ، بمعنى أن لا يكون مغشوشا بوبر
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 368 حديث 1530 ، الوسائل 3 : 333 الباب 56 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 .
« 2 » المغني 1 : 95 .
« 3 » النهاية : 585 .
« 4 » سنن أبي داود 3 : 111 حديث 2858 ، سنن الترمذي 4 : 74 حديث 1480 بتفاوت في الألفاظ ، وبهذا اللفظ انظر : المغني 1 : 96 .