الخامس :
لا بأس بلبسه للنساء . ذهب إليه كل من يحفظ عنه العلم . وفي لبسه لهن في الصلاة خلاف بين علمائنا ، فالذي ذهب إليه الشيخان « 1 » ، والسيد المرتضى « 2 » ، وأتباعهم ، الجواز « 3 » ، والذي ارتضاه أبو جعفر بن بابويه ، التحريم « 4 » .
احتج الأولون بأن الأمر بالصلاة مطلق فالتقييد مناف « 5 » ، ترك العمل به في حق الرجل لوجود الدليل ، فيبقى الباقي على الإطلاق .
احتج ابن بابويه ، بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن عبد الجبار انه كتب إليه أبو محمد عليه السلام : « لا تحل الصلاة في الحرير المحض » « 6 » وهو عام في حق الرجال والنساء وما رواه ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز ، أو كتان ، أو قطن وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء « 7 » .
ولا ريب ان النهي في حق الرجال للتحريم ، وكذا في النساء قضية للعطف ، وكذا لفظ « يكره » المراد بها التحريم في حق الرجال ، فكذا في النساء للعطف ، والقولان قويان ، فنحن في هذا من المتوقفين .
السادس :
هل تجوز الصلاة للرجال في التكة والقلنسوة إذا عملا من حرير
هامش
« 1 » المفيد في المقنعة : 25 ، والطوسي في النهاية : 97 .
« 2 » نقله عنه في المعتبر 2 : 89 .
« 3 » المراسم : 64 ، الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 671 .
« 4 » الفقيه 1 : 171 .
« 5 » نقله عنهم في المعتبر 2 : 89 .
« 6 » التهذيب 2 : 207 حديث 812 ، الاستبصار 1 : 385 حديث 1462 ، الوسائل 3 : 267 الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، حديث 2 .
« 7 » التهذيب 2 : 367 حديث 1524 ، الاستبصار 1 : 386 حديث 1468 ، الوسائل 3 : 271 الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، حديث 5 .