كان حراما « 1 » . وهو مذهب أبي حنيفة « 2 » والشافعي « 3 » .
لنا : ان ستر العورة عبادة متلقاة من الشرع ، وقد نهى عن هذا المخصوص ، والنهي في العبادات يدل على الفساد ، ومع فساد الشرط وعدم التفات نظر الشرع إليه يفسد المشروط قطعا .
احتج المخالف بان التحريم لا يختص بالصلاة « 4 » ولا النهي يعود إليها ، فلا يمنع الصحة ، ولأن الشرط الستر وهو متحقق لا يرتفع بالنهي .
والجواب عن الأول : ان تحريم الشرط يستلزم فساد المشروط ، فيعود النهي في الحقيقة إلى الصلاة .
وعن الثاني : بالمنع من كون الستر مطلقا شرطا ، وإلا لكان هذا الستر المخصوص منهيا عنه مأمورا به وذلك محال .
الثاني :
قال الشيخان « 5 » ، والمرتضى وأتباعهم : لا فرق بين أن يكون المعمول من حرير محض ساترا ، وبين أن يكون غير ساتر ، بأن تكون العورة مستورة بغيره « 6 » .
وخالف فيه فقهاء الجمهور « 7 » عدا أحمد ، فإنه روي عنه البطلان « 8 » كقول علمائنا .
لنا : ان الصلاة فيه محرمة بما تقدم من الأحاديث ، فتكون باطلة لأن النهي يدل على الفساد في باب العبادات .
هامش
« 1 » المغني 1 : 661 ، الكافي لابن قدامة 1 : 147 ، الإنصاف 1 : 457 .
« 2 » المغني 1 : 660 .
« 3 » المهذب للشيرازي 1 : 66 ، المجموع 3 : 142 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 104 ، المغني 1 : 660 .
« 4 » المهذب للشيرازي 1 : 66 .
« 5 » المفيد في المقنعة : 25 ، والطوسي في المبسوط 1 : 82 .
« 6 » نقل عنهم في المعتبر 2 : 87 .
« 7 » المجموع 3 : 180 .
« 8 » المغني 1 : 662 ، الكافي لابن قدامة 1 : 148 ، المجموع 3 : 180 .