الجلد بعد دباغه دون شعره .
وأما ثبوت الثاني فلما تقدم من الأدلة على المنع من الصلاة في الجلد .
ويؤيده : رواية زرارة . وقد تقدمت .
وما رواه ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ؟ فكتب : « لا تجوز الصلاة فيه » « 1 » .
وعن الحسن بن علي الوشاء قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يكره الصلاة في وبر كل شيء لا يؤكل لحمه « 2 » .
مسألة : واختلفت الرواية في الثعالب والأرانب ، فروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جلود الثعالب أصلي فيها ؟
فقال : « ما أحب أن أصلي فيها » « 3 » .
وعن أحمد بن إسحاق الأبهري « 4 » ، قال : كتبت إليه : جعلت فداك ، عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 209 حديث 819 ، الاستبصار 1 : 384 حديث 1455 ، الوسائل 3 : 251 الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، حديث 4 .
« 2 » التهذيب 2 : 209 حديث 820 ، الوسائل 3 : 251 الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، حديث 5 .
« 3 » التهذيب 2 : 205 حديث 803 ، الاستبصار 1 : 381 حديث 1443 ، الوسائل 3 : 258 الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 .
« 4 » أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأحوص الأشعري أو الأبهري : أبو علي القمي ، كان وافد القميين ، روى عن أبي جعفر وأبي الحسن ( ع ) وكان من خاصة أبي محمد ( ص ) . قاله النجاشي ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد والعسكري ( ع ) ، وقال : قمي ثقة ، وقال في الفهرست : كبير القدر ورأى صاحب الزمان ، وذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة .
رجال النجاشي : 91 ، رجال الطوسي : 398 ، 427 ، الفهرست : 26 ، رجال العلامة : 15 .