نزلت المائدة على عيسى بن مريم ، لم يؤمنوا فتاهوا ، فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر ، والفأرة هي الفويسقة ، والعقرب كان نماما ، والدب ، والوزغ ، والزنبور كان لحاما يسرق في الميزان » « 1 » .
وقال المفيد في المقنعة « 2 » ، والسيد المرتضى في المصباح « 3 » بمثل قول الشيخ ، والأقرب عندي الطهارة . أما الصلاة في جلودها فلا تصح قولا واحدا لما تلوناه من الأحاديث ، وقد تقدم ما يدل على طهارة سؤرها ، لرواية البقباق « 4 » ، وطهارة السؤر تستلزم طهارتها ، وقد روي أيضا : أنه لا بأس بأمشاط العاج « 5 » . وهو يدل على طهارة عظم الفيل .
وفي وقوع الذكاة عليها إشكال أقربه أنه لا يقع عليه لما تقدم .
مسألة : ولا تصح الصلاة في شعر كل ما يحرم أكله ، وصوفه ، ووبره
إلا ما نستثنيه . وهو إجماع علمائنا ، خلافا للجمهور « 6 » .
لنا : ان القول بجواز الصلاة في شيء من ذلك مع المنع من جواز الصلاة في جلده مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت ، فالأول منتف .
أما عدم الاجتماع فبالإجماع ، أما عندنا فللمنع من الأمرين ، وأما عند أبي حنيفة « 7 » فلجواز الأمرين إلا الآدمي والخنزير ، وأما عند الشافعي « 8 » فلجواز الصلاة في
هامش
« 1 » الكافي 6 : 246 حديث 14 ، التهذيب 9 : 39 حديث 166 ، الوسائل 16 : 381 الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 7 .
« 2 » المقنعة : 25 .
« 3 » نقله عنه في المعتبر 2 : 81 .
« 4 » التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، الوسائل 1 : 163 الباب 1 من أبواب الأسئار ، حديث 4 .
« 5 » انظر : الوسائل 1 : 427 الباب 72 من أبواب آداب الحمام .
« 6 » بداية المجتهد 1 : 78 ، المغني 1 : 74 ، المجموع 1 : 236 ، شرح فتح القدير 1 : 84 .
« 7 » بدائع الصنائع 1 : 85 ، المغني 1 : 84 ، المجموع 1 : 236 .
« 8 » الام 1 : 9 ، بداية المجتهد 1 : 76 ، 78 .