قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : « إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » « 1 » .
وفي الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرو لا يدري أذكية هي أم غير ذكية ، أيصلي فيها ؟ فقال : « نعم ، ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر عليه السلام كان يقول : ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ان الدين أوسع من ذلك » « 2 » .
وعن علي بن أبي حمزة ان رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ؟ قال : « نعم » فقال الرجل : ان فيه الكيمخت ! ! فقال :
« وما الكيمخت ؟ » قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ، ومنه ما يكون ميتة ، فقال :
« ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه » « 3 » وهو يدل بمفهومه على جواز الصلاة فيما لا يعلم أنه ميتة .
الرابع :
تذكية الكفار بمنزلة الموت ، فلا تصح الصلاة في جلود ما ذكوه .
الخامس :
لا يكتفي بعدم العلم بالموت خاصة ، فلو وجد جلدا مطروحا لا يعلم أذكي هو أم ميت ، لم يصل فيه لأن الأصل عدم التذكية ، ولأن طهارة الثوب شرط ولا يكتفي بعدم العلم بانتفائه ، كغيره من الشروط .
السادس :
التحريم كما يتناول الثوب فكذا يتناول غيره ، فلا تصح « 4 » الصلاة ومع المصلي سيف تقليده من الميتة وشبهه ، لأنه نجس فلا يجوز استصحابه في الصلاة .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الموثق ، عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 368 حديث 1532 وفيه : القز اليماني ، الوسائل 3 : 332 الباب 55 من أبواب لباس المصلي ، حديث 3 وفيه : الفراء اليماني .
« 2 » التهذيب 2 : 368 حديث 1529 ، الوسائل 3 : 332 الباب 55 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 .
« 3 » التهذيب 2 : 368 حديث 1530 ، الوسائل 3 : 332 الباب 55 من أبواب لباس المصلي ، حديث 2 .
« 4 » « م » « ن » : تصلح .