الاختيار ، لأنهما لو يوضعا للقرار ، بخلاف السفينة الجارية والواقفة ، لأنها كالسرير والماء كالأرض .
السابع :
لو مشى في نجاسة قصدا ، فإن كانت متعدية فالوجه بطلان الصلاة ، وإلا فلا .
الثامن :
لا يلزمه المبالغة في التحفظ عند كثرة النجاسة في الطرق ، لأنه ضرر فينافي الترخص بالصلاة ماشيا .
البحث الثالث في أحكام الخلل :
مسألة : من ترك الاستقبال متعمدا أعاد
واجبا في الوقت وخارجه في الفرائض بلا خلاف بين أهل العلم في ذلك .
ولو صلى ظانا انه مستقبل ، ثمَّ تبين الخطأ وهو في الأثناء ، فإن كان بين المشرق والمغرب استدار ، لأنه متمكن من الإتيان بشرط الصلاة فيجب .
ويؤيده : ما رواه الشيخ ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ؟ قال : « إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ، ثمَّ يحول وجهه إلى القبلة ، ثمَّ يفتتح الصلاة » « 1 » .
وروى عن القاسم بن الوليد ، قال : سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة انه على غير القبلة ؟ قال : « يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها » « 2 » .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 142 حديث 555 ، الاستبصار 1 : 298 حديث 1100 ، الوسائل 3 : 229 الباب 10 من أبواب القبلة ، حديث 4 .
« 2 » التهذيب 2 : 48 حديث 158 ، الاستبصار 1 : 297 حديث 1096 ، الوسائل 3 : 228 الباب 10 من أبواب القبلة ، حديث 3 .