النافلة ، وكثرة التشاغل بالعبادة . ولأن حالة المشي إحدى حالتي سير المسافر ، فأبيحت الصلاة فيها كالراكب .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ، ثمَّ يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ، ثمَّ مشى » « 1 » .
فروع :
الأول :
لا فرق بين النوافل في ذلك ، سواء كانت راتبة أو غير راتبة ، قضاء أو أداء ، لعموم الأخبار في ذلك « 2 » .
الثاني :
حكم الماشي حكم الراكب على الراحلة في سقوط استقبال القبلة إلا مع المكنة ، بل يستقبل الجهة التي يتحرك إليها .
الثالث :
لا يشترط السفر في إباحة الصلاة ماشيا لعموم الأدلة .
الرابع :
روى الشيخ ، عن حريز ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام انه لم يكن يرى بأسا أن يصلي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الإبل « 3 » . والرواية مرسلة .
الخامس :
حكم المنذورات وصلاة الجنائز حكم الفرائض اليومية في جميع ما سلف ، لوجوبهما .
السادس :
البعير المعقول والأرجوحة « 4 » المعلقة بالحبال لا تصح الفريضة فيهما مع
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 229 حديث 585 ، الوسائل 3 : 244 الباب 15 من أبواب القبلة ، حديث 1 .
« 2 » الوسائل 3 : 244 الباب 16 من أبواب القبلة .
« 3 » التهذيب 4 : 230 حديث 592 ، الوسائل 3 : 244 الباب 16 من أبواب القبلة ، حديث 5 .
« 4 » الأرجوحة : حبل يشد طرفاه في موضع عال ثمَّ يركبه الإنسان ويحرك وهو فيه ، سمي به لتحركه ومجيئه وذهابه . النهاية لابن الأثير 2 : 198 .