السادس : لو بان له الخطأ في أثناء الصلاة ولم يعرف جهة القبلة ، كرجل صلى إلى جهة ، ثمَّ رأى بعض منازل القمر في قبلته ولم يدر أهو في المشرق أو المغرب واحتاج إلى الاجتهاد أبطل صلاته ، لأنه لا يمكنه استدامتها إلى غير القبلة ، ولا جهة يتوجه إليها ، فتعذر إتمامها .
السابع : الأعمى يقلد غيره وإن كان ذلك الغير صبيا أو امرأة .
ذكره الشيخ في المبسوط « 1 » ، وظاهر كلامه في الخلاف : انه يصلي إلى أربع جهات مع السعة ، ومع الضيق إلى جهة يتخيرها « 2 » . والأول أقرب ، لأنه لا طريق له إلى الاجتهاد ، فلم يكن واجبا عليه كالعامي في الأحكام .
الثامن : لو صلى الأعمى من غير تقليد بل برأيه
ولم يستند إلى أمارة يعلمها ، فإن أخطأ أعاد ، وإن أصاب قال الشيخ : لا يعيد « 3 » .
وقال الشافعي : يعيد « 4 » .
احتج الشيخ بأنه امتثل ما أمر به من التوجه نحو المسجد الحرام ، فيكون مجزيا .
ولأن بطلان الصلاة حكم شرعي ، فيقف على الدلالة ، وهي مفقودة « 5 » .
احتج الشافعي بأنه لم يفعل ما أمر به وهو الرجوع إلى قول الغير ، فجرى مجرى عدم الإصابة ، وكلاهما قويان .
قال الشيخ : ولو كان مع ضيق الوقت كانت صلاته ماضية « 6 » . وفي إطلاقه نظر .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 80 .
« 2 » الخلاف 1 : 100 مسألة 49 .
« 3 » المبسوط 1 : 80 ، الخلاف 1 : 101 مسألة 50 .
« 4 » الأم 1 : 94 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 ، السراج الوهاج : 40 .
« 5 » الخلاف 1 : 101 مسألة 50 .
« 6 » المبسوط 1 : 80 .