لنا : عموم النهي ، وهو معنى يقتضي المنع من الصلاة ، فتستوي فيه مكة وغيرها كالحيض .
احتج الشافعي « 1 » بما رواه أبو ذر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( لا يصلين أحد بعد طلوع الصبح إلى طلوع الشمس ، ولا بعد العصر إلى أن تغرب الشمس إلا بمكة ) قاله ثلاثا « 2 » .
وقال عليه السلام : ( لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ) « 3 » .
والجواب عن الأول : ان رواية عبد الله بن المؤمل « 4 » وهو ضعيف ، ذكره يحيى بن معين .
وعن الثاني : المراد به ركعتا الطواف وهو مسلم ، لأنهما ذات سبب .
الخامس عشر :
لا فرق في تناول النهي بين الشتاء والصيف . وهو قول أهل العلم « 5 » .
وقال عطاء : تباح الصلاة في وقت قيام الشمس في الشتاء دون الصيف « 6 » .
هامش
« 1 » الأم ( مختصر المزني ) 8 : 19 ، المهذب للشيرازي 1 : 93 ، المجموع 4 : 179 ، المبسوط للسرخسي 1 : 151 .
« 2 » مسند أحمد 5 : 165 ، سنن الدارقطني 1 : 424 حديث 6 ، الام ( مختصر المزني ) 8 : 19 .
« 3 » سنن ابن ماجة 1 : 398 حديث 1254 ، سنن الترمذي 3 : 220 حديث 868 ، سنن النسائي 5 : 223 .
« 4 » عبد الله بن المؤمل بن وهب الله القرشي المخزومي العابدي المدني ، روى عن أبيه وأبي الزبير وابن أبي مليكة وعطاء وروى عنه الوليد بن مسلم وزيد بن الحباب . ذكره ابن حبان في الضعفاء ، وعن ابن معين أنه ضعيف . مات بمكة سنة 50 وه وقيل 60 . تهذيب التهذيب 6 : 46 ، المجروحين لابن حبان 2 : 27 ، ميزان الاعتدال 2 : 510 .
« 5 » المغني 1 : 796 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 842 .
« 6 » المغني 1 : 796 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 842 .