وفي الصّحيح ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أفضل ساعات الوتر ؟ فقال : « الفجر أفضل ذلك » « 1 » .
مسألة : وركعتا الفجر بعد الفراغ من صلاة اللَّيل ، وتأخيرها إلى طلوع الفجر الأوّل أفضل ، ويمتدّ الوقت إلى طلوع الحمرة فيشتغل بالفريضة حينئذ . فهاهنا أحكام :
الأوّل : أنّهما بعد صلاة اللَّيل . وهو مذهب أهل العلم .
وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر ؟ فقال : « احشوا بهما صلاة اللَّيل » « 2 » .
وفي الموثّق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : ركعتا الفجر من صلاة اللَّيل هي ؟ قال : « نعم » « 3 » .
وفي الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : « قبل الفجر انّهما من صلاة اللَّيل ، ثلاث عشرة ركعة صلاة اللَّيل ، أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع ؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة » « 4 » .
وفي هذا الحديث فوائد :
أحدها الحكم بأنّهما قبل الفجر .
وثانيها : انّهما وإن كانا قبل الفجر فإنّهما يسمّيان بركعتي الفجر ، وذلك من باب
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 336 حديث 1388 ، الوسائل 3 : 197 الباب 54 من أبواب المواقيت ، حديث 1 .
« 2 » التّهذيب 2 : 132 حديث 511 ، الاستبصار 1 : 283 حديث 1029 ، الوسائل 3 : 191 الباب 50 من أبواب المواقيت ، حديث 1 .
« 3 » التّهذيب 2 : 132 حديث 512 ، الاستبصار 1 : 283 حديث 1030 ، الوسائل 3 : 192 الباب 50 من أبواب المواقيت ، حديث 4 .
« 4 » التّهذيب 2 : 133 حديث 513 ، الاستبصار 1 : 283 حديث 1031 ، الوسائل 3 : 192 الباب 50 من أبواب المواقيت ، حديث 3 .