الثّامن : لو احتاج إلى الثّمن للنّفقة
لم يجب عليه الشّراء قولا واحدا .
التّاسع : لو علم مع قوم [ 1 ] ماء فعليه أن يطلبه منهم ، لأنّهم إذا بذلوه لزمه قبوله منهم ، وقد يبذلونه عند طلبه فلزمه ذلك ، ويحتمل عدم الوجوب . وكذا لا يجب أن يستوهب الماء ، نعم لو وهب وجب القبول ، ويحتمل وجوب الاستيهاب ، لأنّه شروع في التّحصيل ، فوجب كالطَّلب .
العاشر : لو امتنع من اتّهاب الماء ، لم تصحّ صلاته بالتّيمّم ما دام الماء باقيا في يد الواهب المقيم على الهبة ، وللشّافعيّة وجه آخر ، هو عدم الوجوب ، فتصحّ الصّلاة به « 2 » .
الحادي عشر : لو فقد الثّمن لكنّه يمكنه التّكسّب [ 2 ] والشّراء وجب عليه ذلك ، خلافا للشّافعيّة « 4 » .
لنا : انّه ممكن [ 3 ] ، فيجب .
الثّاني عشر : لو وجد ماء موضوعا في الفلاة في حبّ أو كوز أو نحو ذلك للسّابلة
جاز له الوضوء منه ولم يسغ له التّيمّم ، خلافا لبعض الجمهور . « 6 » لنا : انّه واجد ، فلم يسغ التّيمّم .
قالوا : انّه وضع للشّرب لا غير ظنّا ، فلا تباح الطَّهارة به . قلنا : إن غلب ذلك على ظنّه ، وجب التّيمّم .
أمّا لو كان كثيرا فالكثرة أمارة على جواز الإباحة في الشّرب والوضوء ، فلا خلاف في الجواز
هامش
[ 1 ] « ح » « ق » : قومه .
[ 2 ] « د » : الدّين .
[ 3 ] « خ » متمكن .
« 2 » المجموع 2 : 256 ، المغني المحتاج 1 : 91 ، السّراج الوهّاج : 26 .
« 4 » المجموع 2 : 255 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 233 .
« 6 » المجموع 2 : 248 ، بدائع الصّنائع 1 : 48 .