وقال : وله أيضا : ما كتبه إلى العلَّامة الطَّوسيّ مسترخصا للسّفر إلى العراق من السّلطانيّة :
محبّتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرّحيلا
هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا
ولا يزالان في اختصام * حتّى نرى رأيك الجميلا
وكتب إلى الشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة - كما مرّ بنا - بعد ما بلغه أنّه ردّ على كتابه في الإمامة ، ووصل إليه كتابه أبياتا أوّلها :
لو كنت تعلم كلّ ما علم الورى * طرّا لصرت صديق كلّ العالم
لكن جهلت فقلت إنّ جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم « 1 »
وفاته ومدفنه
وتوفّي - رحمه الله - في مدينته ( الحلَّة المزيديّة ) يوم السّبت ، الحادي والعشرين من محرّم الحرام سنة 726 ق ، فيكون عمره الشّريف 78 عاما وأربعة أشهر وتسعة أيّام .
ونقل إلى الحضرة الحيدريّة - على صاحبها آلاف التّحيّة والسّلام - فدفن في حجرة عن يمين الدّاخل إلى الحرم الغرويّ من جهة الشّمال ، وقبره ظاهر معروف مزور إلى اليوم ، ويقابله قبر المحقّق الأردبيليّ ، فأكرم بهما من بوّابين لتلك القبّة السّامقة ، والرّوضة الرّبّانيّة الشّريفة .
صفاء الدّين البصريّ مشهد المقدّسة 1414 ق
هامش
« 1 » بحار الأنوار ج . ( المدخل ) ص 248 من الطَّبعة الجديدة .