قالوا : فلم أخذت نعليك بيدك وهو مناف للأدب ؟
قال : خفت أن يسرقه بعض أهل المذاهب ، كما سرقوا نعل رسول الله - صلَّى الله عليه وآله .
فقالوا : إنّ أهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - ، بل ولدوا بعد المائة فما فوق من وفاته - صلَّى الله عليه وآله - كلّ هذا والتّرجمان يترجم للملك كلَّما يقوله العلَّامة .
فقال العلَّامة للملك : قد سمعت اعترافهم هذا ، فمن أين حصروا الاجتهاد فيهم ولم يجوّزوا الأخذ من غيرهم ولو فرض أنّه أعلم ؟ ! فقال الملك : ألم يكن أحد من أصحاب المذاهب في زمن النّبيّ - صلَّى الله عليه وآله - ولا الصّحابة ؟ .
قالوا : لا .
قال العلَّامة : ونحن نأخذ مذهبنا عن علي بن أبي طالب نفس رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - وأخيه ، وابن عمّه ، ووصيّه ، وعن أولاده من بعده . فسأله عن الطَّلاق ، فقال العلَّامة : باطل ، لعدم وجود الشّهود العدول .
وجرى البحث بينه وبين العلماء حتّى ألزمهم جميعا ، فتشيّع الملك وخطب بأسماء الأئمّة الاثني عشر في جميع بلاده ، وأمر فضربت السّكَّة بأسمائهم وأمر بكتابتها على المساجد والمشاهد .
قال المجلسيّ : والموجود بأصبهان في الجامع القديم في ثلاثة مواضع بتاريخ ذلك الزّمان ، وفي معبد ( بيرمكران لنجان ) ومعبد ( الشّيخ نور الدّين النّطنزيّ ) من العرفاء وعلى منارة دار السّيادة الَّتي تمّمها السّلطان المذكور بعد ما ابتدأ بها أخوه غازان .
وكان من جملة القائمين بمناظرة العلَّامة : الشّيخ نظام الدّين عبد الملك المراغيّ - أفضل علماء الشّافعيّة - فاعترف المراغيّ بفضله ، كما عن تاريخ الحافظ
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة مقدمة 53
مساهمون: العلامة الحلي
صمقدمة ٥٣