الثّامن : البطحاء هو من مسيل [ 1 ] السّيول للمكان السّهل الَّذي لا جصّ فيه ولا حجر .
وكذا الأبطح ، ويجوز التّيمّم به . وقال الشّافعيّ في الأم : لا يقع اسم الصّعيد على البطحاء الغليظة والرّقيقة « 2 » .
مسألة : ويستحبّ أن يكون التّراب من ربي الأرض وعواليها دون المهابط ، وإن استعمل جاز ، ولم يفرّق الجمهور بينهما في الأولويّة .
لنا : انّ ملاقاتها للنّجاسة أقل وجودا من ملاقاة المهابط لها ، لانحدار الماء والبول إلى المهابط ، ولأنّ وصول الماء من السّماء المطهّر إلى العوالي أكثر من المهابط .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن النّوفليّ [ 2 ] ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ولا وضوء من موطأ » قال النّوفليّ :
يعني ما تطأ عليه برجلك « 4 » .
وروى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « نهى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتيمّم الرّجل بتراب من أثر الطَّريق » « 5 » . قال الشّيخ :
وهذان الخبران يدلَّان على الكراهية « 6 » وهو حقّ ، لسبق دلالة الآية على جواز التّيمّم من الصّعيد مطلقا .
مسألة : ولا يجوز التّيمّم بما ليس بأرض على الإطلاق ، كالمعادن ، والنّبات
هامش
[ 1 ] « خ » « ن » « د » منتقل .
[ 2 ] أبو عبد الله الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك المتطبّب النّخعيّ النّوفليّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) ، وقال في الفهرست : له كتاب رجال النّجاشيّ : 38 ، رجال الطَّوسيّ : 373 ، الفهرست : 59 ، رجال العلَّامة : 216 .
« 2 » الام 1 : 50 .
« 4 » التّهذيب 1 : 186 حديث 537 ، الوسائل 2 : 969 الباب 6 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .
« 5 » التّهذيب 1 : 187 حديث 538 ، الوسائل 2 : 969 الباب 6 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .
« 6 » التّهذيب 1 : 187 .