عليه السّلام انّ أكثره ثلاثون يوما « 1 » .
لأنّا نقول : هذه رواية شاذّة لم يعمل بها أحد ، فلا تكون معارضة للرّوايات المتقدّمة « 2 » ، ومع ذلك فهي محتملة للتّأويل .
مسألة : لو انقطع الدّم لدون العشرة ، أدخلت قطنة ، فإن خرجت نقيّة اغتسلت وصلَّت ، وجاز لزوجها أن يقربها ، وحلّ عليها جميع ما يحلّ على الطَّاهرات ، وإن خرجت ملوّثة صبرت إلى النّقاء ، أو تمضي مدّة الأكثر وهي عشرة أيّام إن كانت عادتها ، وإلَّا صبرت عادتها خاصّة واستظهرت بيوم أو يومين ، وكذا البحث لو استمرّ بها الدّم . وبعض المتأخّرين غلط ها هنا ، فتوهّم انّ مع الاستمرار تصبر عشرة « 3 » ، ولا نعرف عليه دليلا سوى ما رواه يونس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله : « تستظهر بعشرة أيّام » « 4 » وذلك غير دالّ على محلّ النّزاع ، إذ من المحتمل أن تكون عادتها ثمانية أيّام أو تسعة أيّام ، ويدلّ على ما اخترناه ، الأحاديث الَّتي قدّمناها « 5 » ، فإنّها دالَّة على حوالة النّفساء على الحائض في الأيّام والاستظهار بيوم أو يومين .
فروع :
الأوّل : لا يرجع إذا تجاوز دمها إلى عادتها في النّفاس ، لما رويناه من الأحاديث الدّالة على الحوالة على أيّام الحيض « 6 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 174 حديث 497 ، الوسائل 2 : 615 الباب 3 من أبواب النّفاس ، حديث 16 .
« 2 » في ص 531 و 532 .
« 3 » المعتبر 1 : 255 ، 257 ، المختصر النّافع : 11 .
« 4 » التّهذيب 1 : 175 حديث 502 ، الاستبصار 1 : 151 حديث 522 ، الوسائل 2 : 612 الباب 3 من أبواب النّفاس ، حديث 3 .
« 5 » راجع : ص 430 - 432 .
« 6 » انظر : ص 430 - 432 .