لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال لعائشة : ( ناوليني الخمرة من المسجد ) قالت : إنّي حائض ؟ قال : ( إنّ حيضتك ليست في يدك ) « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه » « 2 » إشارة إلى الجنب والحائض .
وما رواه محمّد بن يعقوب في كتابه ، عن محمّد بن يحيى [ 1 ] رفعه ، عن أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام : « ولا بأس أن يمرّا في المساجد ولا يجلسان فيها » « 3 » .
احتجّ أبو حنيفة « 4 » بقوله عليه السّلام : « لا أحلّ المسجد لحائض ولا جنب » « 5 » .
والجواب : انّه مخصوص بمسجده عليه السّلام ، وهو دليل لنا على الاستثناء المذكور .
وأمّا تحريم الاجتياز في المسجدين فرواية الجمهور تدلّ عليه ، ومن طريق الخاصّة :
هامش
[ 1 ] محمد بن يحيى : أبو جعفر العطَّار الأشعريّ القمّيّ ، شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة ، عين ، كثير الحديث .
عدّه الشّيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) ، وقال : روى عنه الكلينيّ .
رجال الطَّوسي : 495 ، رجال النّجاشيّ : 353 ، رجال العلَّامة : 357 .
« 1 » صحيح مسلم 1 : 245 حديث 298 ، سنن أبي داود 1 : 68 حديث 261 ، سنن التّرمذي 1 : 241 حديث 134 ، سنن الدّارمي 1 : 248 ، سنن النّسائي 1 : 146 ، 192 ، سنن ابن ماجة 1 : 207 حديث 632 ، نيل الأوطار 1 : 285 حديث 1 ، كنز العمّال 9 : 414 حديث 26748 .
« 2 » التّهذيب 1 : 371 حديث 1132 ، الوسائل 1 : 488 الباب 5 من أبواب الجنابة ، حديث 17 .
« 3 » الكافي 3 : 73 حديث 14 ، الوسائل 1 : 485 الباب 15 من أبواب الجنابة ، حديث 3 .
« 4 » أحكام القرآن للجصّاص 3 : 168 ، الهداية للمرغيناني 1 : 31 ، بدائع الصّنائع 1 : 38 ، شرح فتح القدير 1 : 146 ، نيل الأوطار 1 : 287 ، المحلَّى 2 : 185 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 60 حديث 232 ، نيل الأوطار 1 : 287 حديث 5 .