صدقت وإلَّا فهي كاذبة » « 1 » .
احتجّ الجمهور بما رووه ، عن عطاء بن يسار وإبراهيم النّخعيّ ، انّهما قالا : أقلّ الطَّهر خمسة عشر يوما « 2 » . وليس ذلك إلَّا عن توقيف .
والجواب : يجوز أن يكون إنّما صار إليه عن اجتهاد ، فإنّ الشّهر عندهم ينقسم إلى الطَّهر والحيض ، وقد أفتيا بأنّ أكثر الحيض خمسة عشر ، فلزمهم « 3 » مساواة أقلّ الطَّهر له ، ونحن لمّا بيّنّا « 4 » كمّيّة أكثر الحيض بطل هذا التّقدير ، على انّ قولهما معارض بقول عليّ عليه السّلام وهو الحجّة .
مسألة : ألوان الدّماء ستّة :
السّواد الخالص ، والبياض الخالص ، والحمرة ، والصّفرة ، والخضرة ، والكدرة . فالسّواد ، دم حيض إجماعا . وأمّا البياض ، فليس بحيض إجماعا . وأمّا الحمرة فقد روي ، عن أبي حنيفة أنّها في أيّام الحيض حيض « 5 » .
وهو مذهبنا أيضا . وأمّا الصّفرة فكذلك على رأينا ورأي أبي « 6 » حنيفة . وقال أبو يوسف : الصّفرة حيض ، والكدرة ليس بحيض إلَّا أن يتقدّمها دم « 7 » . وقال داود : انّ
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 398 حديث 1242 وج 8 : 166 حديث 576 ، الاستبصار 1 : 148 حديث 511 وج 3 : 356 حديث 1277 ، الوسائل 2 : 596 الباب 47 من أبواب الحيض ، حديث 3 .
« 2 » الهداية للمرغيناني 1 : 32 ، شرح فتح القدير 1 : 155 ، أحكام القرآن للجصّاص 2 : 31 .
« 3 » « ق » « ح » : فلزم .
« 4 » راجع ص 279 .
« 5 » الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، المبسوط للسّرخسي 3 : 150 ، بدائع الصّنائع 1 : 39 ، شرح فتح القدير 1 :
144 ، عمدة القارئ 3 : 309 .
« 6 » الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، المبسوط للسّرخسي 3 : 150 ، شرح فتح القدير 1 : 144 ، بدائع الصّنائع 1 : 39 ، عمدة القارئ 3 : 309 ، أحكام القرآن للجصّاص 2 : 33 ، بداية المجتهد 1 : 53 ، المجموع 2 : 395 ، المحلَّى 2 : 168 ، إرشاد السّاري 1 : 362 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 94 .
« 7 » الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، المبسوط للسّرخسي 3 : 150 ، شرح فتح القدير 1 : 144 ، أحكام القرآن للجصّاص 2 : 33 ، بدائع الصّنائع 1 : 39 ، عمدة القارئ 3 : 310 ، المحلَّى 2 : 169 ، المجموع 2 :
395 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 94 .