الحيض ، ونحن نقول به .
وعن الثّاني : بالمنع من اعتداد الآئسة والصّغيرة ، أوّلا : لما يأتي ، وثانيا ، لو سلَّم ، لم قلتم انّه لأجل قيام ثلاثة أشهر مقام ثلاثة أقراء ؟ بل لعلَّه أراد به الاستظهار ، فإنّ الاعتداد بالأقراء يحصل معه القطع بخلوّ الرّحم ، أمّا بالأشهر فأوجب الأكثر من الأقراء للاستظهار .
وعن الثّالث : انّا قدّمنا انّه محدود من حيث النّقل عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث أبي أمامة ، وحديث واثلة ، وما رووه عن أكثر الصّحابة كعليّ عليه السّلام ، وعمر ، وابن مسعود ، وغيرهم ممّن نقلنا عنهم . وهذا لا نعرف فيه قياسا ، فالنّقل عن كلّ واحد منهم كروايته ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وما رويناه ، عن أهل البيت عليهم السّلام ، فكيف يصحّ ادّعاء عدم التّقدير الشّرعيّ ؟ وما نقلوه ، عن النّساء فضعيف لا يعارض به الأحاديث النّبويّة وآثار أهل البيت عليه السّلام .
وعن الرّابع : انّ الشّطر لا يراد به النّصف ها هنا ، لعدم تطرّق الخلف إلى كلامه عليه السّلام ، فيحمل على ما يقارب النّصف . على انّهم أخذوا الشّطر بالنّسبة إلى الشّهر ، فهو غير مذكور في كلامه عليه السّلام .
ولقائل أنّ يقول : يجوز اعتباره بالنّسبة إلى السّنة ، فإنّها إذا لبثت عشرة حائضا وعشرة طهرا وهكذا ، حصل من ذلك مساواة ترك الصّلاة لفعلها في الأزمنة ، ويناسبه انّ الدّهر في اللغة : الزّمان الطَّويل ، وذلك لا يناسب الشّهر .
وعن الخامس : بالمنع من الملازمة في ذات العادة بناء على الغالب وبالتزامها وبالمنع من إبطال التّالي في المبتدئة ، وسيأتي البيان .
وعن السّادس : انّ الآية مجملة من حيث المقدار ، وبيانه في حديث أبي أمامة ، وواثلة ، وأحاديث الأئمّة عليهم السّلام ، وقد تقدّمت .
مسألة : هل يشترط في الثّلاثة الأيّام ، التّوالي أم لا ؟ فيه للأصحاب قولان :
قال الشّيخ في النّهاية : لا يشترط ، بمعنى انّها لو رأت الأوّل والثّالث والخامس
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 285
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨٥