المتوهّمة ، فلا التفات إلى الخارج بعد ذلك . ويدلّ عليه أيضا ، الأحاديث الدّالَّة على انّ بعد البول لا إعادة للغسل ، وبعد الاستبراء لا اعتداد بالخارج « 1 » .
فروع :
الأوّل : لو صلَّى ، ثمَّ رأى بعد ذلك منيّا قطعا ، أعاد الغسل
عندنا قولا واحدا ، وهل يعيد الصّلاة أم لا ؟ قال بعض علمائنا : يعيد [ 1 ] . وليس بجيّد ، لأنّ الصّلاة وقعت مشروعة فيثبت الإجزاء . واحتجّ الآخرون بأنّ هذا المنيّ من بقايا الأوّل ، فالجنابة واحدة لم تزل بالغسل الأوّل .
والجواب : انّ الموجب للغسل الثّاني هو الخروج الَّذي لم يكن ، لا الانتقال عن المحل ، فيكون غير الأوّل .
الثّاني : لو جامع ولم ينزل لم يجب عليه الاستبراء ، ولو رأى بللا يعلم انّه منيّ وجب عليه الإعادة ، أمّا المشتبه فلا ، لأنّا إنّما حكمنا هناك بكون البلل منيّا بناء على الغالب من استخلاف الأجزاء بعد الإنزال ، وهذا المعنى غير موجود مع الجماع الخالي عن الإنزال .
الثّالث : هل تستبرئ المرأة أم لا ؟ فيه توقّف ، منشأه انّ مخرج البول غير مخرج المنيّ ، فلا فائدة فيه .
الرّابع : لو رأت بللا فلا إعادة ، لأنّ الأظهر انّه من بقايا منيّ الرّجل ، وذلك غير موجب للغسل لما قدّمناه من رواية سليمان بن خالد ، ورواية عبد الرّحمن بن أبي عبد
هامش
[ 1 ] لم نظفر بقائله . إلَّا انّ في السّرائر : 23 قال : ( وقد يوجد في بعض الأخبار والكتب : انّه إذا لم يبل قبل غسله ، ثمَّ اغتسل ووجد بللا فإنّه يجب عليه إعادة الغسل والصّلاة إن كان قد صلَّى ) .
« 1 » راجع الوسائل 1 : 517 الباب 36 من أبواب الجنابة .