لنا : الأصل : ولأنّهما منسوخان فأشبها غيرهما .
احتجّوا بأنّا نؤمن « 1 » بجميع الكتب .
والجواب : لا يستلزم تحريم المسّ ، وبالخصوص حيث وقع فيهما التّحريف .
الخامس : القرآن المنسوخ حكمه ، الباقية تلاوته ، لا يجوز مسّه للجنب والمحدث ، لتناول اسم القرآن له ، أمّا المنسوخ حكمه وتلاوته ، أو المنسوخ تلاوته ، فالوجه انّه يجوز لهما مسّهما ، لأنّ التّحريم تابع للاسم وقد خرجا بالنّسخ عنه فيبقى على الأصل .
السّادس : يجوز للجنب أن يذكر اللَّه ، لما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن : قال : « نعم يأكل ويشرب ويقرأ ويذكر اللَّه عزّ وجلّ ما شاء » « 2 » ولما رواه ابن بابويه في مناجاة موسى عليه السّلام ، قال : « يا ربّ انّي أكون في أحوال أجلَّك أن أذكرك فيها ؟ فقال :
يا موسى اذكرني على كلّ حال » « 3 » .
وقال محمّد بن الحسن : يكره للجنب أن يقول : اللَّهمّ إنّا نستعينك .
مسألة : ولا يجوز له اللَّبث في المسجد ، ولا نعرف فيه خلافا إلَّا من سلَّار من أصحابنا ، فإنّه كرهه « 4 » .
لنا : قوله تعالى * ( ولا جُنُباً إلَّا عابِري سَبيل حَتّى تَغْتَسِلُوا ) * « 5 » والمراد به موضع الصّلاة ، ليتحقّق معنى العبور فيه والقرب .
وما رواه الجمهور ، عن عائشة ، قالت : جاء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وبيوت
هامش
« 1 » « خ » « م » « ن » « د » : نعرف .
« 2 » التّهذيب 1 : 128 حديث 346 ، الاستبصار 1 : 114 حديث 379 ، الوسائل 1 : 493 الباب 19 من أبواب الجنابة ، حديث 2 .
« 3 » الفقيه 1 : 20 حديث 58 ، الوسائل 1 : 220 الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 4 .
« 4 » المراسم : 42 .
« 5 » النّساء : 43 .