الخامس : يستحبّ الدعاء ، روى الشّيخ ، عن عمّار السّاباطي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا اغتسلت من جنابة فقل : اللَّهمّ طهّر قلبي ، وتقبّل سعيي ، واجعل ما عندك خيرا لي ، اللَّهمّ اجعلني من التّوّابين واجعلني من المتطهّرين ، وإذا اغتسلت للجمعة فقل : اللَّهمّ طهّر قلبي من كلّ آفة تمحق ديني ، وتبطل به « 1 » عملي ، اللَّهمّ اجعلني من التّوّابين واجعلني من المتطهّرين » « 2 » .
البحث الثّالث : في أحكام الجنب
مسألة : يحرم عليه قراءة العزائم الأربع ، وهي ( سورة سجدة ألم الَّتي تلي لقمان ) « 3 » وحم السّجدة ، والنّجم ، واقرأ باسم ربّك . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وهو قول عمر ، والحسن ، والنّخعيّ ، والزّهريّ ، وقتادة ، والشّافعيّ ، وأصحاب الرّأي خلافا لداود ، وسعيد بن المسيّب فإنّهما أجازا له قراءة ما شاء « 4 » .
لنا : على إبطال قول داود وسعيد ما رواه الجمهور ، عن عليّ عليه السّلام ، قال :
( انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن يحجبه ، أو قال : يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة ) « 5 » .
هامش
« 1 » في التّهذيب : بها . وهو الأنسب .
« 2 » التّهذيب 1 : 367 حديث 1116 ، الوسائل 1 : 520 الباب 37 من أبواب الجنابة ، حديث 3 .
« 3 » « ح » « ق » : سورة لقمان . « م » « ن » : سجدة لقمان تلي ألم الَّتي تلي لقمان . وما أثبتناه تلفيق بين النّسخ ، والموجود في « ح » « ق » وقع في كلام بعض الفقهاء القدماء ويحتمل أن يكون من سهو النّسّاخ .
« 4 » المغني 1 : 165 ، المجموع 2 : 158 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 59 حديث 229 ، سنن ابن ماجة 1 : 195 حديث 194 حديث 594 وفيه : ولا يحجزه عن القرآن شيء إلَّا الجنابة . سنن النّسائي 1 : 144 ، مسند أحمد 1 : 84 ، سنن البيهقي 1 : 88 ، نيل الأوطار 1 : 283 حديث 1 .