في صلبه ، فالأقرب وجوب الغسل ، لقوله عليه السّلام : ( إنّما الماء من الماء ) « 1 » .
ويحتمل إحالته على الخارج من السّبيلين . وهو قول الشّافعيّة « 2 » .
مسألة : والجماع في الفرج سبب موجب للجنابة على الرّجل والمرأة ، وحدّه :
التقاء الختانين ، والمراد به المحاذاة ، ويعلم بغيبوبة الحشفة ، سواء أنزل أو لم ينزل . وهو مذهب عامّة العلماء إلَّا داود ونفرا يسيرا من الصّحابة شرطوا الإنزال « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عائشة قالت : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ( إذا التقى الختانان وجب الغسل ) « 4 » .
وعنها انّها قالت : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، فعلته أنا ورسول الله صلَّى الله عليه وآله فاغتسلنا « 5 » .
وعنها انّها ، قالت : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ( إذا جلس بين شعبها الأربع ومسّ الختان الختان فقد وجب الغسل ) « 6 » .
وفي حديث عمر انّه قال : من خالف في ذلك فقد جعلته نكالا « 7 » .
وروى مسلم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ( إذا
هامش
« 1 » صحيح مسلم 1 : 269 حديث 343 ، سنن التّرمذي 1 : 186 حديث 112 ، سنن ابن ماجة 1 : 199 حديث 607 ، سنن النّسائي 1 : 115 ، سنن الدّارمي 1 : 194 ، كنز العمّال 9 : 540 ، حديث 27325 ، سنن أبي داود 1 : 56 حديث 217 .
« 2 » المجموع 2 : 140 .
« 3 » المغني 1 : 236 ، ميزان الكبرى 1 : 120 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 20 ، المجموع 2 :
136 ، شرح الزّرقاني على موطَّإ مالك 1 : 96 ، نيل الأوطار 1 : 277 .
« 4 » مسند أحمد 6 : 239 .
« 5 » سنن ابن ماجة 1 : 199 حديث 608 ، نيل الأوطار 1 : 278 .
« 6 » صحيح مسلم 1 : 271 حديث 349 ، نيل الأوطار 1 : 278 ، جامع الأصول 8 : 160 .
« 7 » المغني 1 : 236 ، عمدة القارئ 3 : 354 .