قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الكسير يكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ، ويعبث بجراحته » « 1 » .
وروى في الحسن ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن الرّجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ؟ فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمَّ ليغسلها » قال : وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال :
« اغسل ما حوله » « 2 » .
وروى في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
سألته عن الجنب به الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه ؟ قال : « فلا يغسله إن خشي على نفسه » « 3 » .
وروى في الصّحيح ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الدّواء إذا كان على يدي الرّجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدّواء ؟ فقال :
« نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » « 4 » ولأنّ تكليف النّزع وإصابة الموضع بالماء مع الضّرر حرج ، فيكون منفيّا . وقول الشّافعيّ باطل ، لما بيّنّاه . ولأنّه مسح على حائل أبيح له
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 362 حديث 1094 ، الاستبصار 1 : 77 حديث 238 ، الوسائل 1 : 326 الباب 39 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .
« 2 » التّهذيب 1 : 362 حديث 1095 ، الاستبصار 1 : 77 حديث 239 ، الوسائل 1 : 326 الباب 39 من أبواب الوضوء ، حديث 2 .
« 3 » التّهذيب 1 : 363 حديث 1099 ، الوسائل 1 : 525 الباب 42 من أبواب الجنابة ، حديث 1 .
« 4 » التّهذيب 1 : 364 حديث 1105 ، الاستبصار 1 : 76 حديث 235 ، الوسائل 1 : 327 الباب 39 من أبواب الوضوء ، حديث 9 .