بظاهر الذّراع ) « 1 » والمراد بالفرض هاهنا التّقدير لا الوجوب .
مسألة : قال علماؤنا : يستحبّ الوضوء بمدّ . وقال أبو حنيفة : لا يجزي في الوضوء أقلّ منه « 2 » .
لنا : قوله تعالى * ( فَاغْسِلُوا ) * « 3 » ومع تحقّق الامتثال بما « 4 » يسمّى غسلا يحصل الإجزاء .
وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( إنّما الوضوء حدّ من حدود اللَّه ليعلم اللَّه تعالى من يطيعه ومن يعصيه ، وانّ المؤمن لا ينجّسه شيء إنّما يكفيه اليسير ) « 5 » .
ويدلّ على الاستحباب : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يغتسل بصاع من ماء ويتوضّأ بمدّ من ماء ) « 6 » .
وروى عن سليمان بن حفص المروزيّ « 7 » ، قال : قال أبو الحسن عليه السّلام :
( الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمدّ من ماء ، وصاع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : خمسة أمداد ، والمدّ : وزن مائتين وثمانين درهما ، والدّرهم : وزن ستّة دوانيق ، والدّانق : وزن ستّ حبّات ، والحبّة : وزن حبّتين من شعير من أوسط الحبّ لا من صغاره ولا من كباره ) « 8 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 76 حديث 193 ، الوسائل 1 : 328 الباب 40 من أبواب الوضوء حديث 1 .
« 2 » المبسوط للسّرخسي 1 : 45 ، بدائع الصّنائع 1 : 35 ، المغني 1 : 256 .
« 3 » المائدة : 6 .
« 4 » « خ » : بأقلّ ما .
« 5 » التّهذيب 1 : 138 حديث 387 ، الوسائل 1 : 340 الباب 52 من أبواب الوضوء حديث 1 .
« 6 » التّهذيب 1 : 136 حديث 377 ، الاستبصار 1 : 121 حديث 408 و 409 ، الوسائل 1 : 338 الباب 50 من أبواب الوضوء حديث 2 . وفي الجميع بدل ( اليسير ) يوجد : ( مثل الدّهن ) .
« 7 » سليمان بن حفص المروزي لم يتعرّض له أكثر علماء الرّجال ، كذا قال المامقاني ، وقال : انّه كان من علماء خراسان وباحث مع الرّضا ( ع ) وكان له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكريّ عليهم السّلام . جامع الرّواة 1 : 377 ، تنقيح المقال 2 : 56 .
« 8 » الفقيه 1 : 23 حديث 69 ، التهذيب 1 : 135 حديث 374 ، الاستبصار 1 : 121 حديث 410 ، الوسائل 1 : 338 الباب 50 من أبواب الوضوء حديث 3 .