الأوزاعيّ روايتان « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن جابر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( الضّحك ينقض الصّلاة ، ولا ينقض الوضوء ) « 2 » .
وما رووه عن جابر أيضا ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ( من تقهقه في صلاته ، يعيد صلاته ولا يعيد الوضوء ) « 3 » .
وما رواه معاذ بن أنس « 4 » : انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( الضّاحك في صلاته والمتكلَّم سواء ) « 5 » والكلام غير ناقض ، فكذا الضّحك قضيّة للتّسوية .
ومن طريق الخاصّة : ما قدّمناه من الأحاديث الدّالَّة على حصر النّاقض في الخارج من السّبيلين والنّوم « 6 » .
وما رواه محمّد بن يعقوب في الحسن عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
( القهقهة لا تنقض الوضوء ، وتنقض الصّلاة ) « 7 » .
ولأنّها لو كانت حدثا في الصّلاة لكانت حدثا خارج الصّلاة قياسا على البول ، ولأنّها لمّا لم تكن حدثا خارج الصّلاة لم تكن حدثا في الصّلاة كالكلام .
ولأنّ التّبسّم لا ينقض إجماعا ، فكذا الكثير كالكلام والمشي .
ولأنّها ليست حدثا في الجنازة ، فلا تكون حدثا في غيرها كالكلام والتّبسّم .
احتجّ أبو حنيفة بما رواه أسامة « 8 » ، قال : ( بينا نصلَّي خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه
هامش
« 1 » المجموع 2 : 61 .
« 2 » سنن البيهقي 1 : 144 ، 145 ، سنن الدّارقطني 1 : 172 - بتفاوت يسير .
« 3 » سنن البيهقي 1 : 144 ، 145 - بتفاوت يسير .
« 4 » معاذ بن أنس الجهني : والد سهل خليفة الأنصار ، سكن مصر ، روى عن النّبيّ وأبي الدّرداء وكعب الأحبار ، وروى عنه ابنه سهل . الإصابة 3 : 426 ، أسد الغابة 4 : 375 .
« 5 » سنن الدّارقطني 1 : 175 حديث 67 ، سنن البيهقي 2 : 289 ، مسند أحمد 3 : 438 ، واللَّفظ في الجميع :
( الضّاحك في الصّلاة والملتفت والمفقّع « المفرقع » أصابعه بمنزلة واحدة ) .
« 6 » راجع ص 183 - 184 ، 196 - 199 .
« 7 » الكافي 3 : 364 حديث 6 ، الوسائل 1 : 185 الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 .
« 8 » أسامة بن عمير بن عامر الهذليّ البصريّ ، روى عن النّبيّ ( ص ) وروى عنه ابنه أبو المليح عامر بن أسامة .
الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 59 ، أسد الغابة 1 : 67 ، الجرح والتّعديل 2 : 283 .