وأجمع العلماء على عدم وجوب الغسل على المغمى عليه .
وقال الشّافعيّ : قيل ما جنّ إنسان إلَّا أنزل « 1 » ، والمعتمد انّه لا يجب الغسل على المغمى عليه أيضا ، لأنّ ما ذكره الشّافعيّ لم يعلم تحقّقه .
الثّالث : لو نام المريض مضطجعا ، نقض وضوؤه
لما ذكرناه « 2 » .
واختلفت الحنفيّة فيه ، فقال بعضهم : ينقض ، وقال آخرون : لا ينقض ، لأنّه بمنزلة القائم والقاعد ، وإن اتّفقوا على انّ النّوم كذلك في غير حال الصّلاة ناقض .
مسألة : المشهور عند الأصحاب انّ الاستحاضة القليلة حدث موجب للوضوء ، خلافا لابن أبي عقيل منّا « 3 » ، وهو قول أكثر الجمهور « 4 » .
وقال ابن أبي عقيل منّا : ليس عليها وضوء .
وقال داود : ليس على المستحاضة مطلقا وضوء « 5 » . وهو قول ربيعة « 6 » ومالك « 7 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه قال : ( المستحاضة تتوضّأ لكلّ صلاة ) « 8 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( وإن كان الدّم لا يثقب الكرسف ، توضّأت [ ودخلت
هامش
« 1 » الام 1 : 38 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 23 ، المجموع 2 : 22 .
« 2 » راجع ص 193 .
« 3 » المختلف 1 : 40 ، المعتبر 1 : 111 .
« 4 » بدائع الصّنائع 1 : 24 ، المغني 1 : 191 ، المجموع 2 : 6 .
« 5 » المجموع 2 : 535 .
« 6 » المجموع 2 : 6 و 535 ، المغني 1 : 389 ، عمدة القارئ 3 : 277 .
« 7 » بدائع الصّنائع 1 : 24 ، المجموع 2 : 535 ، المغني 1 : 389 .
فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 10 ، شرح فتح القدير 1 : 159 ، المحلَّى 1 : 253 ، بداية المجتهد 1 : 60 ، عمدة القارئ 3 : 277 .
« 8 » بدائع الصّنائع 1 : 28 ، المجموع 2 : 535 ، المحلَّى 1 : 252 ، وبهذا المضمون في :
سنن أبي داود 1 : 82 حديث 304 ، سنن التّرمذي 1 : 220 حديث 136 ، سنن ابن ماجة 1 : 204 حديث 624 و 625 ، سنن البيهقي 1 : 347 ، نيل الأوطار 1 : 346 .