كان كثيرا ، جاز استعماله ، وعند الحنفيّة يكره شربه « 1 » ، لأنّه لا يتوصّل إليه إلَّا ومعه جزء من أجزاء الَّذي لا يحلّ أكله وشربه .
والضّفدع لا ينجس بالموت ، لأنّه ليس ذا نفس سائلة . وبه قال مالك « 2 » وأبو حنيفة « 3 » ، ومحمّد بن الحسن « 4 » . وقال الشّافعيّ « 5 » ، وأبو يوسف « 6 » ، وأحمد « 7 » : انّه نجس ، لأنّه يعيش في البرّ ، فأشبه حيوان البرّ .
والجواب : المقتضي للنّجاسة : سيلان النّفس .
الثّاني : الحيوان المتولَّد من الأجسام الطَّاهرة طاهر ، كالفأر ، ودود الخلّ ، وشبهه ، والمتولَّد من النّجاسات كدود العذرة كذلك ، لأنّه غير ذي نفس سائلة ، فيدخل تحت العموم الدّالّ على طهارة ما مات فيه حيوان غير ذي نفس .
وقال أحمد : انّ المتولَّد من الأعيان النّجسة نجس حيّا وميّتا ، لأنّها كائنة عن النّجاسة ، فتكون نجسة « 8 » كولد الكلب والخنزير « 9 » .
والجواب : المقدّمتان ممنوعتان فإنّ المعلوم تولَّده في النّجاسة ، أمّا منها فلا ، ولو سلَّم ، منع من نجاسة المتولَّد من النّجس ، وولد الكلب ليس نجسا باعتبار تولَّده عن النّجس ، بل باعتبار اسم الكلب عليه بخلاف دود العذرة .
ويحرم أكله عند علمائنا أجمع سواء انفصل عن الطَّعام أو اتّصل به . وهو أحد قولي
هامش
« 1 » شرح فتح القدير 1 : 73 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 57 ، بدائع الصّنائع 1 : 79 .
« 2 » المدوّنة الكبرى 1 : 4 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 63 ، بداية المجتهد 1 : 76 ، المغني 1 : 69 .
« 3 » المبسوط للسّرخسي 1 : 57 ، بدائع الصّنائع 1 : 79 ، الهداية للمرغيناني 1 : 19 ، شرح فتح القدير 1 : 73 ، المغني 1 : 69 .
« 4 » المغني 1 : 69 ، المجموع 1 : 132 .
« 5 » المغني 1 : 69 .
« 6 » المصدر السّابق .
« 7 » المصدر السّابق .
« 8 » في بعض النّسخ : نجسا .
« 9 » المصدر السّابق .