قال ابن إدريس : والسّبع يجب للنّعامة والحمامة وما بينهما « 1 » .
وثانيها : اغتسال الجنب ، ويدلّ عليه : رواية الحلبيّ وابن سنان .
وفي رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها ؟ قال : ( ينزح منها سبع دلاء ) « 2 » .
وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، في البئر يقع فيها الميتة ؟ قال : ( إذا كان له ريح نزح منها عشرون دلوا ) وقال : ( إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء ) « 3 » .
تنبيه : قال ابن إدريس : الحكم يتعلَّق « 4 » بالارتماس بحيث يغطَّي ماء البئر رأسه لا بالنّزول « 5 » . والرّوايات الَّتي أوردناها ليس فيها إشعار بذلك ، فرواية الحلبيّ بعبارة الوقوع ورواية ابن سنان بعبارة النّزول ، ورواية أبي بصير بالدّخول والاغتسال ، ورواية محمّد بن مسلم بالدّخول .
آخر : هذا الحكم إنّما يتعلَّق مع الخلوّ عن النّجاسة العينيّة . كذا ذكره ابن إدريس « 6 » بناء منه على انّ المنيّ يوجب نزح الجميع . ونحن لمّا لم تقم عندنا دلالة على وجوب النّزح للمنيّ ، لا جرم توقّفنا في هذا الاشتراط .
وينبغي أن يعلم انّ القائلين بتنجيس البئر ، منهم من قال بالمنع من المستعمل في الكبرى فأوجب النّزح للجنب كالشّيخين « 7 » ، ومنهم من لم يمنع منه فلم يتعرّض للنّزح
هامش
« 1 » السّرائر : 11 .
« 2 » التّهذيب 1 : 244 حديث 702 ، الوسائل 1 : 142 الباب 22 من أبواب الماء المطلق حديث 4 .
« 3 » التّهذيب 1 : 244 حديث 703 ، الوسائل 1 : 142 الباب 22 من أبواب الماء المطلق حديث 2 .
« 4 » « م » « ن » : معلَّق .
« 5 » السّرائر : 12 .
« 6 » السّرائر : 12 .
« 7 » المقنعة : 9 ، وقال الشّيخ الطَّوسيّ في المبسوط 1 : 11 ، بالمنع من المستعمل في الكبرى ، وفي ص : 12 بوجوب النّزح .