لكن نمنع بقاء نجاسة المشرك بعد موته ، وإنّما يحصل له نجاسة الموت مغايرة لنجاسة حال حياته .
وبيانه : انّ النّجاسة حكم شرعيّ يتبع مورد النّصّ ، لتساوي الجواهر في الجسميّة ، فالمشرك إنّما لحقه حكم التّنجيس باعتبار كفره وقد انتفى بموته ، فينتفي الحكم التّابع له ويلحقه حكم آخر شرعيّ تابع للموت ، والحكمان متغايران .
الرّابع : ما يوجب نزح خمسين ، وهو : الدّم الكثير ، والعذرة الرّطبة .
أمّا الدّم ، فقال الشّيخ في النّهاية : للكثير خمسون ، وكذا في المبسوط « 1 » . وقال المفيد :
في الكثير عشر « 2 » . وقال ابن بابويه : في دم ذبح الشّاة من ثلاثين إلى أربعين « 3 » . وقال علم الهدى في المصباح : في الدّم ما بين الدّلو الواحدة إلى العشرين « 4 » .
وأمّا القليل ، فقال ابن بابويه : ينزح له دلاء يسيرة « 5 » وقال المفيد : خمس دلاء « 6 » .
وقال في النّهاية والمبسوط « 7 » : عشر . والأقوى ما ذكره ابن بابويه .
ويدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت [ ووقعت ] « 8 » في بئر ماء وأوداجها تشخب دما ، هل يتوضّأ من ذلك البئر ؟ قال : ( ينزح منها ما بين الثّلاثين إلى الأربعين دلوا ثمَّ يتوضّأ منها ولا بأس ) قال : وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر ، هل يصلح أن يتوضّأ منها ؟ قال : ( ينزح منها دلاء يسيرة ثمَّ يتوضّأ منها ) وسألته عن
هامش
« 1 » النّهاية : 7 ، المبسوط 1 : 12 .
« 2 » المقنعة : 9 .
« 3 » الفقيه 1 : 15 .
« 4 » نقل عنه في المعتبر 1 : 58 .
« 5 » الفقيه 1 : 13 .
« 6 » المقنعة : 9 .
« 7 » النّهاية : 7 ، المبسوط 1 : 12 .
« 8 » أضفناه من المصدر .