Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 602

Contributors:

P.602
في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم ان يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيقال ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه الا ان يكون أسلموا قبل طلوع الفجر وما اخترناه مذهب مالك وأبي ثور وابن المنذر وقال احمد يجب عليه الامساك ويقضيه وليس بمعتمد وقد معنى البحث في الصبي مثله وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل أسلم بعدما دخل شهر رمضان أياما فقال ليقض ما فاته قال الشيخ هذه الرواية محموله على من أسلم في رمضان وفاته ذلك لغرض بمن مرض أو غير ذلك أن يكون لا نعلم وجوب الصوم عليه فأفطر ثم علم بعد ذلك وجوبه عليه لان قوله عليه السلام ليقض ما فاته والفوت لا يكون الأبعد توجه الفرض إلى المكلف ومن أسلم في النصف من رمضان لم يكن ما مضى متوجها إليه الا بشرط الاسلام فلذلك لم يلزمه القضاء وفي قول الشيخ انه غير متوجه إليها لغرض ضعف لأنا قد بينا في أصول الفقه ان الأسلم ليس شرطا في فروع العبادات فالأولى حمل الرواية على ما ذكره أو على الاستحباب على أن في ط ريقها ابان بنه عثمان وهو ضعيف ويجب القضاء على المرتد ما يقوته زمان ردته وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب قضاؤه لنا انه ترك فعلا وجب عليه مع علمه بذلك واقراره بوجوبه عليه فوجب عليه قضاؤه عند فواته كالمسلم ولأنه في حال ردته يلزمه الأداء فيلزمه القضاء احتج أبو حنيفة بالآية التي استدل لنا بها في الكافر الأصلي بقوله عليه السلام الا سلم يجب ما قبله وبالقياس على الكفر الأصلي والجواب ان الآية والخبر انما يتناولان الكافر الأصلي لأنه لا يؤاخذ بالعبادات في حال كفره وبالفرق في القياس بين الأصلي والمرتد فان الأصلي لو الزم بالقضاء ليفر عن الاسلام ومطلوب الشارع تقريبه إليه وتر غيبه فيه وذلك مما ينافي وجوب قضاء العبادات السابقة المتكثرة عليه فلم يكن مشروعا والا لم نقض الغرض بخلاف المرتد العدف بقواعد الاسلام فإنه مع علمه بوجوب القضاء عليه يكون التفريط منه ويكون عمله بذلك لطفا له ورادعا عن الردة فروع الأول لا فرق بين ان يكون الردة باعتقاد ما يوجب الكفر أو بشكه فيما يكفر بالشك فيه الثاني لو ارتد بعد عقد الصوم صحيحا ثم عاد لم يفسد صومه وقال الشافعي يفسد لقوله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك وجوابه ان الاحتياط من شرط الموافات الثالث لو غلب على عقله شئ من قبله كمن شرب المسكر والمرقد لزمه القضاء لان الاخلال بسببه وفا يكون معذورا به ولا كذا لو وكان من قبله تعالى الرابع النايم إذ سبقت منه النية كان صومه صحيحا لأنه امر معتاد لا يبطل به الصوم للمشقة لأنه كان يجب من الشارع المنع منه مع الصوم الواجب المتعين الخامس قال الشيخ ( ره ) لو طرح في حلق المغمى عليه أو من زال عقله ألزمه القضاء إذا أفاق لان ذلك لمنفعته ومصلحته وليس معتمدا والصواب سقوط القضاء مطلقا السادس شرايط القضاء هي شرايط الكفارة فكل موضع سقط القضاء فيه سقطت الكفارة ولا ينعكس السابع يستحب للمغمى عليه والكافر القضاء لأنه عبادة فات وقتها مع عظم ثوابها فاستحب قضاؤها
النظر الثاني في الاحكام مسألة ويتعين قضاء الفايت في السنة التي فات فيها ما بينه وبين الرمضان الآتي فلا يجوز له الاخلال بقضاء حتى يدخل الثاني لأنه مأمور بالقضاء وجواز التأخير المقدر المذكور معلوم من السنة فيبقى ما زاد فلو اخر القضاء بعد برئها حتى حضر الرمضان الثاني صام الحاضر وقضى الأول بالاجماع وكفر عن كل يوم من الفايت بمدين وأقله بمد قال الشيخ ( ره ) والمفيد ( رض ) وبه قال الشافعي ومالك والثوري واحمد اسحق والأوزاعي وهو قول ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة ومجاهد وسعيد بن جبير وقال ابن إدريس منالا كفارة عليه وبه قال أبو حنيفة والحسن والنخعي لنا ما روي عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة انهم قالوا يطعم عن كل يوم مسكينا وأسنده أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وآله من طريق ضعي ف ولم يرو عن غيرهم خلاف فكان اجماعا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه شهر رمضان اخر فقال إن كان برأ ثم توانى قبل أن يدركه رمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه فإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يؤم بمد لمسكين وليس عليه قضاؤه وفي الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرج ليمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض حتى يدركه شهر رمضان آخر قال يتصدق عن الأول ويصوم الثاني فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان اخر صامهما جميعا ويتصدق عن الأول وعن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كل رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل فقال إن كان صح فيما بين ذلك ثم لم يقضه حتى أدركه رمضان قابل فان عليه ان يصوم وان يطعم كل يوم مسكينا وان كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه الا الصيام ان صح فان تتابع المرض عليه فعليه ان يطعم عن كل يوم مسكينا وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فدية طعام وهو مد لكل مسكين قال وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مد وان صح فيما بين الرمضانين فإنما عليه ان يقضي الصيام فان تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم إذا فرغ من ذلك الرمضان احتج ابن إدريس بان الأصل براءة الذمة فلا يكون مشغولة الا بدليل ولا اجماع والاخبار ظنية
منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 602 | العلامة الحلي