Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 600

Contributors:

P.600
حينئذ يسمى ضاربا في الأرض اما قبله فلا وقد بينا ذلك في كتاب الصلاة مسألة ولو قدم المسافر أو برأ المريض مفطرين استحب هما الامساك بقية النهار وليسم واجبا ذهب إليه علماؤنا وبه قا الشافعي ومالك وأبو ثور وداور وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي لا يجوز لهم ان يأكلوا في بقية النهار وعن أحمد روايتان لنا انه أبيح له الافطار في أول النهار ظاهرا وباطنا فإذا أفطر كان لفه ان يستديمه إلى اخر النهار كما لو بقي العذر ولان الافطار قد حصل أو النهار فلا يجب صام الباقي لأن الصوم غير قابل للتبعيض في اليوم ولان الأصل براءة الذمة وانما كلفناه بالامساك استحبابا بالتأمين عن تهمة من براءة وليتشبه بالصائمين ويؤيده ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفره بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها قال لا بأس به واما استحباب الامساك فلما رواه الشيخ في الصحيح عن يونس قال قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد اكل قبل دخوله قال يكف عن الأكل بقية يومه وعليه القضاء وعن سماعة قال سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس واكل قال لا ينبغي له ان يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان ان كان له أهل احتج أبو حنيفة بان هذا معنى لو طرا قبل طلوع الفجر لو تجب الصوم فإذا طرء بعد الفجر وجب الامساك قبل كقيام البينة بأنه من شهر رمضان والجواب الفرق بينهما فان في صورة النزاع أبيح للمفطر الافطار ظاهرا وباطنا وإذا أفطر كان له ان يستديمه إلى اخر النهار كما لو استمر العذر بخلاف الصوم يوم الشك لأنه لم يكن له الفطر باطنا فلما انكشف له خطاؤه حرم عليه الافطار وهكذا البحث في كل مفطر كالحايض إذا طهرت والطاهر إذا حاضت والصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم مسألة ولو قدم المسافر صائما أو برء المريض كذلك فان قدم أو برء اقبل الزوال أمسكا بقية يومهما وجوبا وأجزأ منهما عن رمضان فإن كان بعد الزوال أمسكا استحبابا وقضيا وقال أبو حنيفة يجب عليه الامساك مطلقا ولا صحاب الشافعي وجهان في المسافر اما المريض فأوجبا عليه الامساك مطلقا لا انه قبل الزوال يمكنه أداء الواجب على وجه يؤثره السنة في ابتدائه فوجب الصوم والاجزاء لأنه فعل ما امر به على وجهه فيخرج عن العهدة واما بعد الزوال فمحل النية فات فلا يجب الصوم لعدم شرطه واستحب الامساك بحرمة الزمان ويؤيده ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال سألته عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان فقال إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صوم ذلك اليوم ويعتد به وعن أحمد بن محمد قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قدم من سفر ه في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال الشمس قال يصوم وعن سماعة قال وان قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا وان قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم واحتجاج أبي حنيفة قد سلف وبينا ضعفه مسألة لو عرف المسافر انه يصل إلى بلده أو موضع اقامته قبل الزوال جاز له الافطار وان أمسك حتى يدخل وأتم صومه كان أفضل وأجزأه اما جواز الافطار فلان المقتضي للحل وهو السفر موجود والمانع مفقود بالأصل فثبت الحكم ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصل في شهر رمضان من سفر حتى يرين انه سيدخل أهله ضحوه أو ارتفاع النهار فقال إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل أهله فهو بالخيار انشاء صام وانشاء أفطر وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار قال إذا طلع الفجر وهو خارج وليدخل أهله فهو بالخيار ن شاء صامه وان شاء أفطر واما أو لوية الصوم فلانها عبادة موقتة يمكنه الاتيان بها في وقتها المضروب لها فكان أولى من تركها ولان أيام رمضان أشرف من غيره فايقاع العبادة فيه على وجهها أولى من إلى الاتيان بالطاعة فيكون أولى ولأن الأداء مع صحته أولى من القضاء . مسألة والخلو من الحيض والنفاس شرط في الصوم وهو قول كل العلماء وقد سلف تحقيق ذلك ولو زال عذرهما في أثناء النهار لم يصح صومهما واستحب لهما الامساك ووجب عليهما القضاء وهو قول أكثر العلماء وقال أبو حنيفة يجب الامساك والقضاء لنا ان الوجوب سقط عنهما ظاهرا وباطنا فلم يجب عليهما الامساك بخلاف ما لو قامت البينة بأنه من رمضان بعد تناول الفطر وقد سبق احتجاج أبي حنيفة والجواب عنه وكذا لو تجدد في أثناء النهار ولو قبل الغروب بشئ يسير ولا نعلم فيه خلافا فرع قيل الصوم واجب على الحايض والنفساء ويجب عليها الافطار ولهذا أوجبنا القضاء عليهما وهو خطأ لان وجوب الصوم مع وجوب الافطار مما يتنافيان ووجوب القضاء بأمر جديد لان المز السابق نعم انه وجد سبب الوجود فيهما ولم يوجد الوجوب لمانع اما الوجوب فلا
القسم الثالث في شرايط القضاء مسألة ويشترط في وجوب القضاء الفوات حالة البلوغ فلو فات الصبي الذي لم يبلغ شهر رمضان لم يجب عليه القضاء حالة البلوغ سواء كان مميز ا أو لم يكن وهو قول كل من يحفظ عنه العلم لان الصغير لا يتناوله الخطاب وقت الامر بالصوم ولم يوجد فيه شرط وهو العقل فلا يتناوله خطاب القضاء ولا نعلم فيه خلافا الا من الأوزاعي فإنه قال يقضيه ان كان أفطر وهو مطبق على صيامه وليس معتمدا لأنه زمن مضى في حال صيامه فلم يلزمه القضاء كما لو بلغ بعد انسلاخ الشهر اجمع مسألة ولا يقضي اليوم الذي بلغ فيه سواء صامه أو لم يصمه الا ان يبلغ قبل الفجر ثم يفطر وبه قال أبو حنيفة والشافعي قولان أحدهما انه لا يجب قضاؤه إذا كان مفطرا والثاني يجب قضاؤه ان كان صايما فوجهان لنا أمة ليس من أهل التكليف في ابتداء اليوم وبعض اليوم لا يصح صومه فسقط التكليف بصوم ذلك اليوم وجوبا وندبا فالقضاء ساقط لأنه يستتبع وجوب
منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 600 | العلامة الحلي