Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 855

Contributors:

P.855
فوجب عليها الاستمرار عليه وصار واجبا فلم يكن له منعها منه كما ليس له منعها من الواجب ابتداء الثالث لو لم يأذن لها في التطوع فأحرمت من غير اذنه كان له ان يحللها خلافا لبعض الجمهور لنا ان اذنه شرط في التطوع وصحته وقد فات فيفوت الشروط ولأنه تطوع فيفوت لحق الرجل أحرمت به من غير اذنه يملك يحللها منه كالأمة تحريم بغير إذن مولاها ولأن العدة تمنع المضي في الاحرام لحق الله تعالى فحق الادمي أولى لأنه حقه أضيق نسخه وكرم الله تعالى احتج المخالف بان الحج يجب بالشروع فيه فلم يملك الزوج تحليلها منه كالحج المنذور والجواب انه انما يجب إذا وقع على جهة الصحة وهو قبل الاذن غير صحيح فلا يجب اتمامه الرابع لو كانت الحجة حجة الاسلام لكن لم تكمل شرايطها في حقها لعدم الاستطاعة فله منعها من الخروج إليها والتلبس بها لأنها واجبة عليها حينئذ فلو أحرمت والحال هذه بغير اذنه فهل يملك تحليلها أم لا فيه تردد ينشأ من أنها أحرمت بغير اذنه فيما اذنه شرط فيه فكان له منعها منه كالتطوع ومن أن ما أحرمت به يقع من حجة الاسلام الواجبة بأصل الشرع كالمريض إذا تكلف حضور الجمعة لو حلف زوجها أن لا يحج في العام حجة الاسلام بالطلاق ثلثا لم يكن اعتبار عندنا لان الحلف بالطلاق عندنا باطل اما الجمهور فقد اختلفوا فقال بعضهم ليس لها ان تحل لان الطلاق مباح فليس لها ترك فريضة الله تعالى خوفا من الوقوع فيه وقال عطا الطلاق هلاك وهي بمنزلة المحصر الخامس قد يبينا ان المحرم ليس شرطا في وجوب الحج على المراة فيما تقدم بل يجوز لها ان تخرج وإن لم تجد محرما السادس لو نذرت الحج فإن كان بغير إذن زوجها لم ينعقد نذرها لأنها تفويت منافعها المستحقة له ولو كان باذنه لزم وكان حكمه حكم حجة الاسلام ليس له منعها منه بل يستحب له اعانتها عليه كما يستحب له اعانتها على أداء حجة الاسلام السابع حكم المطلقة رجعية حكم الزوجة لعدم خروجها بالطلاق عن الزوجات ولو خرجت من العدة أو كان الطلاق باينا كانت المراة مالكه لأمرها تخرج في حجة السلام والتطوع معا متى شاءت لسقوط الولاية عليها حينئذ الثامن إذا حجة المراة حجة الاسلام باذن زوجها كان قدر نفعه الحصر عليه وما زاد لأجل السفر عليها لأنه أداء واجب عليها وكذا لو حجت بغير إذن الزوج أو باذنه في حج التطوع اما لو أفسدت حجها فان كنت زوجها من وطيها مختاره قبل الوقوف بالمشعر ألزمها القضاء وكان في القضاء مقدار نفقة الحصر على الزوج وما زاد عليه فعليها في مالها ويلزمها مع ذلك كفارة في مالها ولو خرجت في التطوع بغير اذنه كان النفقة عليهما اجمع لأنها كالناشر لخروجها عن طاعته مسألة وجميع ما يجب من الرجل من أفعال الحج وتروكه فهو واجب على المراة الا في لبس المخيط على ما تقدم إذا عرفت هذا فإنها يجب عليها ان تحرم من الميقات كما يحرم الرجل ولا يؤخره وان كانت حايضا لكنها تحتشي وتستقر وتتوضأ وضوء الصلاة ولا تصلي ركعتي الاحرام لكان الحيض لان الاحرام عبادة لا يشترط فيها الطهارة فجاز وقوعه من الحايض روى الشيخ عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله ( ع ) من الحايض تريد الاحرام قال تغتسل وتستقر وتحشر بالكرسف ويلبس ثوبا دون ثيابها لاحرامها ويستقبل القبلة ولا يدخل المسجد ثم تهل بالحج بغير صلاة وفي الصحيح عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) المرأة الحايض تحرم وهي لا تصلي قال نعم إذا بلغت الوقت فلتحرم وعن زيد الشحام قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة حاضت وهي تريد الاحرام فتطمث قال تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الاحرام وتحرم فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخرى حتى تطهر وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله ( ع ) أتحرم المراة وهي طامث قال نعم تغتسل وتلبي مسألة والمستحاضة تفعل ما يلزمها من الأغسال ان وجب عليها الغسل على ما مر من التفصيل في باب الحيض ثم تحرم عند الميقات ولا نعلم فيه خلافا روى الشيخ في الصحيح عن العيص بن القسم قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المستحاضة تحرم فذكر أسماء بنت عميس فقال إن أسماء بنت عميس ولدت محمدا ابنها بالبيداء وكان في ولادتها تركه للنساء لمن ولد منهن ان طمث فامر رسول الله صلى الله عليه وآله فاستقرت وتمنطقت بمنطق وأحرمت إذا ثبت هذا فحكم النفساء حكم الحايض من وجوب الاحرام في حقها ولا نعلم فيه خلافا كما تقدم مسألة ولو تركت الاحرام نسيانا وظنا منها انه لا يجوز لها حتى جازت الميقات وجب عليها الرجوع إليه والاحرام منه ان تمكنت وإن لم تتمكن أو ضاق الوقت خرجت إلى خارج الحرم وأحرمت منه فإن لم يتمكن أحرمت من موضعها للعذر بالجهد والنسيان ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا ما تدري هل عليك احرام لا وأنت حايض فتركوها حتى دخلت قال إن كان عليها مهلة فلترجع ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما يفوتها الحج متحرم مسألة إذا دخلت المراة مكة متمتعة طافت وسعت وقصرت ثم أحرمت بالحج كما يفعل الرجل سواء فان حاضت قبل الطواف لم يكن لها ان تطوف بالبيت اجماعا لان الطواف صلاة ولأنها ممنوعة من الدخول في المسجد ومنتظر إلى وقت الوقوف بالموقفين فان طهرت وتمكنت من الطواف والسعي والتقصير وانشاء احرام الحج وادراك عرفه صح لها التمتع وإن لم تدرك ذلك وضاق عليها الوقت أو استمر بها الحيض إلى وقت الوقوف بطلت متعتها وصارت حجتها مفردة ذهب إليه علماؤنا اجمع وبه قال باقي الجمهور كأنه يحرم بالحج مع عمرتها وتصير قارنته بجمع بين