Skip to main content

منتهى المطلب ( ط . ق ) — Page 573

Contributors:

P.573
مفسدة للصوم لنا قامة له فكان موجبا للكفارة كالأكل ولانا بينا ان ازدراد ما لا يعتاد يوجب القضاء والكفارة وكذا الغبار ويؤيده ما رواه الشيخ عن سليمان بن جعفر المروي وقال سمعته يقول إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في انفه وحلفه غبار فعليه صوم شهر ين متتابعين فان ذلك له مثل الأكل والشرب والنكاح والاستدلال بهذه الرواية ضعيف لو جمعين أحدهما عدم الاتصال إلى امام إذ قول الراوي سمعته كما يحتمل ان يكون اما ما يحتمل ان غيره الثاني اشتمال هذه الرواية على احكام لا يثبت على يأتي لا يقال قد روى الشيخ عن عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام سألته عن الصائم يدخل الغبار حلقه قال لا بأس عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عن ابائه عليهم السلام ان عليا عليه السلام عن الذباب يدخل حلق الصائم قال لي عليه قضاء انه ليس بطعام لأنا نقول إنهما ضعيفا السند وأيضا فانا نقول بموجبهما إذ المفطر عندنا ادخال الغبار والذباب عمدا إلى الفم لا دخولهما مطلقا إذ قد يدخلان من غير اختيار فلا يفطر أن لا يقال إن تعليل أمير المؤمنين عليه السلام بأنه ليس بطعام ينفي ما ذكرتم من الاحتمال لأنه لا فرق بين الطعام وغيره في عدم الافطار بالدخول ناسيا أو من غير قصد لأنا نقول الامتناع في إرادة انه ليس بطعام مقصود أمسكه وان كان بعيدا فالأولين الاعتماد على الأول وبالجملة فان السيد المرتضى رحمه الله لم يوجب الكفارة وهو قوى وقال أبو الصلاح رحمه الله إذا وقف في الغبار لزمه القضاء مسألة وأوجب الشيخان القضاء والكفارة بتعمد الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام وخالف فيه السيد المرتضى وابن أبي عقيل رحمهما الله وهو قول الجمهور كافة وهو الأقرب عندي لنا الأصل براءة الذمة وعدم وجوب الكفارة لان الذنب يسقط بالتوبة فلا يستعقب شيئا اخر الا بدليل احتج الشيخان بما رواه أبو بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام والافطار يستلزم الكفارة لما تقدم في حديث عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر يصدق بما يطيق وبما رواه سماعة قال سألته عن رجل كذب في رمضان قال قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضى صومه ووضوئه إذا تعمد ولان الاحتياط يقتضي ذلك والجواب عن الحديثين باشتمالهما على ما منعتم من العمل به فيكون حقيقة والثانية ضعيفة السنر وهي غير مسندة إلى الامام ولا نسلم ان الافطار يستلزم وجوب الكفارة لان ه قد يحصل الافطار وإن لم يجب الكفارة على ما يأتي والاحتياط معارض براءة الذمة مسألة ولواجب ليلا وتعمدا لبقاء على الجنابة حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء والكفارة ذهب إليه الشيخان وقال ابن أبي عقيل عليه القضاء خاصة وبه قال أبو هريرة والحسن البصري وسالم بن عبد الله والنخعي وعروة وطاوس وهو الظاهر من كلام السيد المرتضى وقال الجمهور لا قضاء عليه ولا كفارة وصو مه صحيح لنام ما رواه الجمهور عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلام أنه قال من أصبح جنبا في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدك فضل يومه وعن إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال سألت عن احتلام الصائم قال فقال إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له ان ينام حتى يغتسل وان أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام ساعة حتى يغسل فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه رقبة أو اطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه وان يد ركه ابدا ولأنه تعمد القضاء على الجنابة نهار كان كمن تعمد فعلها نهارا احتج ابن أبي عقيل بما رواه إسماعيل بن عيسى قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل اصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى أصبح اي شئ عليه قال لا يضره هذا ولا يبالي فان أبي عليه السلام قال قالت عايشة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصبح جنبا من جماع غير احتلام واحتج المخالف بقوله تعالى فالآن باشروهن إلى قوله حتى يتبين لكم الخيط الأبيض وجواز المباشرة إلى هذه الغاية يستلزم جواز ترك الاغتسال في أول الفجر وبما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه والجواب عن الأول ان النوم عمدا لا يستلزم تعمد ترك الاغتسال فجاز ان يتعمد النوم على عزم الاغتسال ليلا وعن الحديث الاخر ما قدمناه من أن المراد كان عليه السلام يقارب بالاغتسال طلوع الفجر لا انه يفعله بعده والا لزم ان يكون مداوما لترك الفريضة في أو لوقتها مع المكنة لان قولهم كان يفعل كذا يعطي المداومة وعن الآية لا يستلزم ان التقييد بالغاية لاحق بالمعطوف عليه قولان منع المباشرة بعد الطلوع ليلا يهتك الصوم بالجنابة وهو موجود في صور ة النزاع مسألة ولو أجنب ثم نام من غير نا وللغسل حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء والكفارة لان مع النوم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويصير كالمتعمد للبقاء على الجنابة اما لو نام على عزم الاغتسال ثم انتبه ثم نام ثانيا ثم انتبه ثم نام ثالثا على عزم الاغتسال أيضا حتى طلع الفجر قال الشيخان يجب القضاء والكفارة واحتجا بما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام رجل أجنب في شهر رمضان بليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا قال وقال إنه حقيق أن لا أراه يدركه ابدا وما رواه سليمان بن جعفر المروذي عن الفقيه وقد تقدمت وبما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه وهي من هذه الروايات غير دال على مطلوبهما اما الأول فلانه عليه السلام علق وجوب الكفارة على ترك الغسل متعمدا حتى يصبح من غير ذكر تكرر النوم ورواية سليمان