عليه وسلم نزل به الموت فقال : إني لأكره أن ألقى الله عز وجل وقد حرمت شيئا مما
أحل ، فدعا بلحم فأكله هو وسفيان أخوه ، فخا ؟ ؟ ؟ بنو حطاب وحاطب
الجمحيون عبيد الله بن شرحبيل وكان موسعا عليه فسبوه بأمه ، فقال : لست
منكم ، أنا رجل من الغوث بن مر أخو ( 1 ) تميم ( 2 ) بن مر ، وهم الذين كانت
العرب تقول لهم إذا دفعوا بين المأزمين ( 3 ) : أجيزي صوفة ( 4 ) ، قال : وأخبرني
عفان بن شبة قال : كانت أم الغوث ( 5 تلد النساء 5 ) فحلفت لئن ولدت
غلاما لتعبدنه البيت الحرام ، فكان أول ما ولدت الغوث بن مر ( 6 ) فكان / أكبر / 199
بنيها ( 7 ) فربطته حول البيت ، فمرت به أخته تكمة ( 8 ) بنت مر وهي أم غطفان
وسليم وهما أخوان لأم ، فقالت : والله ! ما صار أخي إلا صوفة من حر
الشمس ، فسمي صوفه لذلك ، فكانوا يجيزون بالناس الحج ( 9 ) فكانت العرب
تقول لهم : أجيزي ( 10 ) صوفة . فقال : رزاح ( 11 ) بن ربيعة العذري أخو قصي
وزهرة لأمهما يذكر ذلك : ( الوافر )
هامش
( 1 ) في الأصل : احوه .
( 2 ) في الأصل : تيم .
( 3 ) المأزم بكسر الزاي المعجمة : الطريق الضيق بين الجبال والمازمان : موضع بمكة بين المشعر
الحرام وعرفة وهو شعب بين الجبلين - معجم البلدان 7 / 362 .
( 4 ) كان يقال للغوث بن مر وولده صوفة وكانوا يدفعون بالناس من عرفة ويجيزونهم إذا فرغوا
من رمي الجمار بمنى فإذا أرادوا النفر من منى أخذت صوفة بناحيتي العقبة فحبسوا الناس ،
فقالوا : أجيزي صوفة ، فإنهم لا يغادون منى حتى غادرت صوفة .
( 5 - 5 ) في الأصل : تئيد للنساء .
( 6 ) في أخبار مكة ص 128 : الغوث بن أخزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأسد .
( 7 ) في الأصل : ولدها .
( 8 ) تكمة كبردة بالضم .
( 9 ) في سيرة ابن هشام ص 77 بعد يجيزون : للناس بالحج من عرفة .
( 10 ) في الأصل : أجزي .
( 11 ) رزاح كرماح .