تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولا بعد الإسار إلا حز ( 1 ) الأعناق ، والله لا أضع سلاحي أبدا ، فأخذه رجال من قومه ، وقالوا : يا جحدم ! أتريد أن تسفك دماءنا ( 2 ) ، إن الناس قد أسلموا ووضعت الحرب أوزارها وأمن الناس ، فلم يزالوا به حتى وضع سلاحه ووضع قومه السلاح ، ثم وضع خالد فيهم السيف فأكثر القتل وبلغ الخبر رسول الله صلى الله عليه فودى لهم الدماء وما أصيب لهم من الأموال حتى أنه ليدى لهم مبلغة الكليب ، حتى لم يبق شئ من دم ولا مال إلا وداه علي بن أبي طالب عليه السلام ، وبقيت معه بقية من المال فقال لهم حين فرغ : [ هل - ( 3 ) ] بقي لكم دم أو مال لم يود لكم ( 4 ) ؟ قالوا : لا ، قال : فأني أعطيكم هذه البقية من المال احتياطا لرسول الله صلى الله عليه مما لا يعلم ومما لا تعلمون ، ففعل ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه فأخبره الخبر ، فقال : أصبت وأحسنت ، قال : فكان بين خالد وعبد الرحمن في ذلك كلام فقال له عبد الرحمن : / عملت ( 5 ) بأمر الجاهلية في الإسلام ، فقال خالد : إنما ثأرت بأبيك ( 6 ) ، فقال / 168 عبد الرحمن : كذبت ، قد قتلت قاتل أبي ، ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة .

حديث سهيل بن عمرو في الردة

ابن الكلبي قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه هم أهل مكة بمنع الصدقة فقام ( 7 ) سهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي فيهم خطيبا فقال : يا معشر قريش ! يا أهل مكة ! قد علمتم اني أكثر أهل مكة جارية ( 8 ) في البحر
هامش
( 1 ) في الأصل : حزب . ( 2 ) في الأصل : دما . ( 3 ) ليست الزيادة في الأصل . ( 4 ) في الأصل : يودي إليكم ، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص 835 . ( 5 ) في الأصل : علمت - بتقديم اللام على الميم . ( 6 ) يعنى عوفا أبا عبد الرحمن ، وكان رجال من بني جذيمة قتلوه والفاكه عم خالد كما مر . ( 7 ) في الأصل : فقال . ( 8 ) الجارية : السفينة .