وقال الصدوق في المقنع : إذا مات الرجل ولا وارث له ولا عصبة فإنه
يوصي بماله حيث ما شاء في المسلمين والمساكين ( 1 ) . والمعتمد الأول ، لما تقدم .
واحتج الآخرون بما روى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام -
أنه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة ، قال : يوصي بماله حيث
شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل ( 2 ) .
وقد روى الشيخ ( 3 ) والصدوق ( 4 ) معا ، عن عمار بن موسى ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو
جائز له . وتأولاه بأنه إذا لم يكن له وارث قريب ولا بعيد فيوصي به كله .
واستدلا بما سبق من حديث السكوني ( 5 ) .
والوجه ترك هذه الرواية ، لضعف سندها .
مسألة : قال الشيخان ( 6 ) ، والصدوق ( 7 ) : إذا أوصى بوصية وجعلها أبوابا
فنسي الوصي بابا من الأبواب فليجعل ذلك السهم في وجوه البر . وكذا قال
ابن البراج ( 8 ) .
وقال ابن إدريس : قال شيخنا في جواب الحائريات : إذا نسي الوصي
هامش
( 1 ) المقنع : ص 167 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 188 ح 754 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 370 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 187 - 188 ح 753 وذيله ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام
الوصايا ح 19 ج 13 ص 370 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 202 ح 5468 وذيله .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 201 ح 5465 .
( 6 ) المقنعة : ص 674 ، النهاية ونكتها ج 3 ص 154 - 155 .
( 7 ) المقنع : ص 167 .
( 8 ) لم نعثر عليه في المهذب ولعله في الكامل .