وقال المولى الأفندي : إن هذا غير واضح ، من وجوه ، منها : إنه لم ينقل في أحد
من الإجازات سوى أنه يروي العلامة عنه وأما العكس فلم يوجد في موضع
واحد ( 1 ) .
أقول : ما ذكره المولى الأفندي في غير محله ، لأن مثل قراءة العلامة على الطوسي
في علم وقراءة الطوسي على العلامة في علم آخر كان متعارفا في ذلك الزمان ، فإن
كل عالم كان يتخصص في علم يمتاز به على بقية العلماء ، فهو يدرس الآخرين بما
تخصص به ويدرس عند نفس تلامذته بما تخصصوا به ، والشواهد على هذا المطلب
كثيرة ، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على وجود الحركة العلمية الكبيرة التي
كانت في زمن العلامة ، وعلى وجود الروح الصافية المتواضعة المتعطشة إلى طلب
العلم عند العلماء آنذاك .
وعدم نقل أحد لما ذكره الحر العاملي لا يدل على عدم وجوده ، فكم من أشياء
مهمة لم تنقل إلينا ، بل الذي لم ينقل إلينا أكثر مما نقل ، فما ذكره الحر العاملي لم
يأت به من عند نفسه ، بل اعتمد فيه على مصدر مهم اقتنع بصحته فنقله .
( 4 ) ابن عم والدته الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي ، صاحب الجامع
للشرائع .
( 5 ) الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني ، صاحب الشروح الثلاثة على
نهج البلاغة ، قرأ عليه العقليات وروى عنه الحديث .
( 6 ) السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس الحسيني ، صاحب كتاب
البشرى ، أخذ عنه الفقه .
( 7 ) السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس الحسيني ، صاحب كتاب
الإقبال .
قال العلامة عند روايته عنهما كما في إجازته لبني زهرة : وهذان السيدان
هامش
( 1 ) رياض العلماء 1 / 381 .