تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

العلامة والسلطان أولجايتو

: أسلم السلطان غازان خان بن أرغون خان بن أبا قاخان بن هولاكو خان بن تولى خان بن جنكيزخان في سنة 94 وسمي بمحمود ، واستبصر في عام 702 . فلما توفي في الحادي عشر من شوال عام 703 جاء أخوه محمد أولجايتو خان من خراسان في الثاني من ذي الحجة ، وفي اليوم السادس عشر منه جلس على كرسي السلطنة ، وكان أكثر تأييده لمذهب الحنفية ولعلمائه ، لأنه كان قاطنا في خراسان في زمن أخيه محمود وكان تواجد علماء الحنفية فيها ، ثم انتقل إلى مذهب الشافعية الذي هو أقل شناعة من الحنفية بعد مناظرات جرت بين المذهبين يأتي تفصيلها . وإنما لقب هذا السلطان بأولجايتو لأنه في أول سلطنته صالح طوائف أروق جنكيزخان بعد ما استحكمت المنازعة بينهم خمسين سنة ، فأطاعوا السلطان محمد وأرسلوا إليه الرسل وارتفع النزاع عن العالم ، ولذلك اعتقد الناس أن سلطنته مباركة ميمونة ، فعرضوا عليه أن يلقب أولجايتو ، لأنه في لغة الأتراك بمعني السلطان الكبير المبارك ، فاستقر لقبه على هذا . وبعد ما اختار هذا السلطان مذهب الإمامية وذلك بعد مناظرات عديدة جرت بين العلامة وسائر علماء المذاهب لقب نفسه بخدابنده ، بمعنى عبد الله ، لكن المتعصبين من العامة غيروا هذا اللقب الشريف إلى خربنده بمعنى غلام الحمار ، حتى اشتهر هذا اللقب عليه كما اعترف به ابن بطوطة ( 1 ) ، ولم يكتفوا بهذا ، بل ذكروا لسبب هذه التسمية قصة ابتدعوها ، وهي : أن التتر يسمون المولود باسم أول داخل على البيت عند ولادته ، فلما ولد هذا السلطان كان أول داخل الزمال ! ويكفي في بطلان هذه القصة أن لغة التتر هي التركية ، ولفظ خربنده فارسي . قال السيد المرعشي : وبعض المتعصبين من العامة كابن حجر العسقلاني وغيره
هامش
( 1 ) رحلة ابن بطوطة : 227 .
مختلف الشيعة — صفحة 106 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة