الحرام .
لقد خاطب سعود أهل مكة قائلا : لقد أعددت نفسي هذا العام
لقتال أهل العراق ، ولكن عندما سمعت أن المسلمين ( يعني
الوهابيين المشركين ) قاتلوا أهل الطائف وأرادوا أن يأتوا إليكم خفت
من هجوم الأعراب البدو عليكم ، احمدوا الله الذي هداكم للإسلام
( يعني شرك الوهابيين ) وأنقذكم من الشرك ( يعني من التوحيد ) .
وقد أرعب مفتي مكة رعبا شديدا قائلا :
هكذا يقول الأمير سعود ! !
على أثر ذلك أمر سعود العامة والخاصة بتعلم بدع محمد بن عبد
الوهاب وعقائده التي طرحت في كتاب " كشف الشبهات " ولم يكن
يملك هؤلاء غير السمع والطاعة .
- هجوم على ميناء جدة :
يقول ابن بشر الوهابي في كتاب تاريخ نجد :
بقي سعود قرابة عشرين وفي نقل آخر أربعة وعشرين يوما في
مكة ، ثم خرج من مكة بغية الاستيلاء على جدة وإلقاء القبض على
الشريف غالب والمتفذين هناك ، لذلك حاصرها ثمانية أيام ، ولكن
إطلاق القذائف من المرتفعات وشظاياها أدت إلى تشتت عدد من
الوهابيين خارج المدينة وفنائهم ، الأمر الذي صرفه وأفقده الأمل في
احتلال جدة ، ورجع إلى نجد بعد أن اطلع أن الإيرانيين جاؤوا بأمر
مخالفة الوهابية للقرآن والسنة — صفحة 80
مساهمون: عمر عبد السلام
ص٨٠