- احتلال مكة المكرمة بأيدي الوهابيين المفسدين في الأرض :
أرسل علماء نجد رسالة إلى علماء ليجيبوا عليها ، ذلك بعد
المجزرة التي حدثت لأهل الطائف ، وبينما كان علماء مكة منهمكين
في كتابة جواب الرسالة دخلت فرقة من منكوبي الطائف ، ثم رووا
مسألة احتلال الطائف والبلايا التي صبت على رؤوسهم ورعب
الناس بحيث كأن القيامة قد قامت عليهم .
فحكم علماء مكة بكفر الوهابيين ثم أوجبوا على أمير مكة
مواجهتهم وبأسرع وقت ثم حثوا المسلمين على شد أزره في
مقاتلتهم ، وعدم إعذار المتخلف ، حيث اعتبروا مقاتلتهم جهادا ،
ومن يقتل بأيديهم شهيدا .
كتب أحمد زيني دحلان مفتي مكة :
أن شريف غالب أمير مكة ما كان يجد في نفسه القدرة على
مقاتلة الوهابيين ، لذا خرج من مكة ليذهب إلى جده ، ثم استخلف
مكانه أخاه شريف عبد المعين الأمر الذي جعل أهل مكة يشعرون
بالهلع من أن يفعل بهم الوهابيون ما فعلوه بأهل الطائف ، لذا طلبوا
منهم أن يمنحوهم الأمان ، وسعود أيضا أمنهم .
تمرد سعود بن عبد العزيز على الدولة العثمانية وهجم على مكة في
أواخر سنة 1217 ثم احتل مكة عام 1218 في الثامن من محرم
مخالفة الوهابية للقرآن والسنة — صفحة 79
مساهمون: عمر عبد السلام
ص٧٩