كذلك فقد أوردت كتب الحديث أبياتا ندبت فاطمة بها أباها إذ
قالت :
يا أبتاه أجاب ربا دعاه
يا أبتاه جنة الفردوس مأواه
يا أبتاه إلى جبريل ننعاه
يا أبتاه من ربه ما أدناه 1
في " صحيح البخاري " باب الجنائز وفي " سنن البيهقي " ،
الجزء الرابع أن " رسول الله بكى في موت إبراهيم ، فقالوا : يا رسول الله
تبكي وأنت رسول الله ؟ قال : إنما أنا بشر تدمع العين ويخشع القلب
ولا نقول ما يسخط الرب . " وواضح أنه لا حد للبكاء على الفقيد لا كما ولا كيفا وإنما هو
يرتبط بشدة أو ضعف الحزن على الفقيد ، لهذا نرى أن بكاء يعقوب
وحزنه على يوسف استمر سنوات طوال وأدى إلى كف بصر
يعقوب .
- كما ورد في صحيح مسلم أن عائشة " ذكر لها أن عبد الله بن عمر
يقول إن الميت ليعذب ببكاء الحي فقالت عائشة يغفر الله
لأبي عبد الرحمن ، أما أنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ ، إنما مر
رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال : إنهم يبكون عليها وإنها
هامش
( 1 ) - طبقات ابن سعد - وكذلك سنن ابن ماجة في باب 15 ، وسنن النسائي في باب
الجنائز .