كما ورد في الحديث أن " النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه وأبكى من
حوله " 1 .
وورد أنه صلى الله عليه وسلم قال مخاطبا رقية بعد موتها : الحقي بسلفنا الخير عثمان
ابن مضعون قال : وبكى النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه . فأخذ
النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال : دعهن يا عمر وقال : وإياكن ونعيق الشيطان
فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة . ومهما يكن من
اللسان ومن اليد فمن الشيطان .
قال : فبكت فاطمة على شفير القبر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح
الدموع عن عينها بطرف ثوبه . " 2
وكذلك روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال بعد استشهاد حمزة :
" حمزة لا بواكي له ، فجاء نساء الأنصار إلى باب رسول الله فبكين على
حمزة فدعا لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم " . 3
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم / باب عند دخول القبور .
2 - ابن شبة في تاريخ المدينة المنورة والسمهودي في وفاء الوفاء وابن حجر
في الإصابة .
سنن بيهقي في كتاب الجنائز وكذلك سنن ابن ماجة في الجنائز باب 53 .
3 - طبقات ابن سعد والكامل لابن الأثير ومسند أحمد بن حنبل في مسند
عبد الله بن عمر 2 / ص 40 .
( حديث ابن مسعود أنه قال ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا أشد من بكائه على
حمزة بن عبد المطلب ) من كتاب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب
في ذكر شهداء أحد .