والجو الذي يعيش فيه منقى إلى آخر درجات العلم . .
هنا نكون قد أبعدنا عن هذا الانسان كل مسببات الموت التي
نعرفها . . ومع ذلك هل يمكن أن يكتب لانسان مثل هذا
الخلود رغم أننا منعنا عنه كل الأسباب الظاهرية للموت . .
الجواب طبعا مستحيل . . لان الله هو الذي يحيي ويميت . .
والأسباب لا تفعل بنفسها ولكنها تفعل بإرادة الله .
ثم تحدى الله العالم كله في القرآن بخمس مغيبات . .
( ان الله عنده علم الساعة . . وينزل الغيث ويعلم ما في
الأرحام . . وما تدري نفس ماذا تكسب غدا . . وما تدري
نفس بأرض أرض تموت . . )
تحدى الله بهذه المغيبات . . تحدى البشر جميعا . .
فكان القرآن كما تحدى العرب في اللغة عندما نزل . . حمل
تحديات للعالم أجمع . . وقال لهم : انكم لن تصلوا إلى كذا
وكذا إلى آخره . . عشرات التحديات التي ساقها القرآن
للبشرية جميعا . . قال لن تصلوا إلى كذا . . لن تفعلوا
كذا لن تخلقوا كذا . . وكانت هذه التحديات لكل البشرية . .
ولكل العصور . .
القرآن أخبرنا بحقائق الكون
وبعد أن تحدى الله البشر جميعا . . قال : ( سنريهم
آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) .
قال ( في الآفاق ) أي أن الله سبحانه وتعالى سيكشف
لعباده بعضا من آياته ليتبين لهم أن هذا القرآن هو الحق . .
وكيف يتبين لهم أنه الحق . . ذلك أن حقائق الكون . .
التي سيصلون إليها بعد مئات السنين أو آلاف السنين
معجزة القرآن — صفحة 42
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٤٢